كشفت صحيفة تليجراف البريطانية عن تدهور الأوضاع الصحية والنفسية للجنود الأمريكيين على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، حيث تم رصد محاولات انتحار عدة بين صفوف الجنود الذين يتجاوز عددهم 5000 جندي.

5000 بحار على حافة الانهيار.. أزمة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في الشرق الأوسط

سجلت حاملة الطائرات، المنتشرة في الشرق الأوسط ضمن الصراع مع إيران، رقمًا قياسيًا في مدة انتشارها البحرية، حيث بلغت 250 يومًا، وترددت شكاوى من البحارة حول الظروف المعيشية الصعبة، بما في ذلك نقص دورات المياه والطعام والإرهاق الشديد.

مع تفاقم الأوضاع، حذرت عائلات العسكريين من أن البحارة قد وصلوا إلى نقطة الانهيار، حيث حاول بعضهم الانتحار بالقفز من السفينة في ظل استمرار الحرب.

غادرت “يو إس إس أبراهام لينكولن” سان دييجو في 21 نوفمبر من العام الماضي متوجهة إلى بحر الصين الجنوبي، قبل أن يتم تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط استعدادًا لعملية الغضب الملحمي في فبراير، وكان من المتوقع أن ينتهي الانتشار في مايو، لكن تم تمديده دون تحديد موعد للعودة.

نقص طعام وإرهاق شديد.. أزمة تتفاقم على حاملة الطائرات أبراهام لينكولن

يعاني البحارة من نقص الغذاء وتعطل نظام السباكة، مما دفع أعضاء الكونجرس إلى المطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة.

قالت أنابيل لوما، زوجة أحد البحارة، إن زوجها يخضع للعلاج الطبي بعد محاولته القفز من الحاملة، مضيفة أنه يشعر بالخوف من فقدان وظيفته بعد 13 عامًا من الخدمة بسبب الإرهاق.

كما ذكرت ماريا رودريجيز أن زوجها منع بحارًا آخر من الانتحار، بينما عبرت زوجة أخرى عن قلقها بعد تلقي رسالة نصية من زوجها تتضمن أمنيته بعدم الاستيقاظ مجددًا.

تفاقمت مشكلة نقص الغذاء، حيث انتشرت انتقادات واسعة بعد ظهور صور تُظهر رداءة نوعية الطعام، مما دفع السفارة الإيرانية في تونس للسخرية من الولايات المتحدة بسبب ظروف الجنود.

تشير التقارير إلى مخاوف بشأن ساعات العمل الطويلة دون فترات راحة في بيئة خطرة، حيث وصف جندي سابق الوضع بأنه الأكثر خطورة في العالم، مع ضرورة العمل الشاق يومًا بعد يوم.

في رسالة إلى وزير الدفاع الأمريكي، دعا السيناتور ريتشارد بلومنتال البحرية إلى توضيح الظروف على متن الحاملة، معبرًا عن استيائه من الطريقة التي تُعامل بها القوات المسلحة في ظل الظروف الحالية.