تواصل فرق الإطفاء في صربيا جهودها لمكافحة حرائق غابات واسعة، حيث تتأثر البلاد بموجة حر شديدة أدت إلى اندلاع النيران في مناطق متعددة، مما يهدد البيئة المحلية ويؤثر على حياة السكان.

حرائق غابات في صربيا وتداعياتها

في شمال شرق صربيا، تكافح فرق الإطفاء حريقاً في محمية “رمال ديليبلاتو” الطبيعية، حيث التهمت النيران نحو 700 هكتار من الأراضي، ويستخدم رجال الإطفاء طائرات مروحية لمواجهة الحريق الذي يهدد التنوع البيولوجي في المنطقة.

كما شهدت مدينة كرالييفو حرائق أخرى أدت إلى إجلاء سكان القرى المجاورة، حيث دمرت النيران أكثر من 150 فداناً من غابات الصنوبر في غضون أيام قليلة، مما يعكس حجم الكارثة البيئية التي تواجهها البلاد.

لم تكن صربيا وحدها المتضررة، إذ أدت موجة الحر التي وصلت فيها درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية إلى حرائق في دول البلقان الأخرى، مما يزيد من المخاوف بشأن الأمن البيئي في المنطقة.

تسببت الظروف الجوية القاسية في انخفاض مستويات المياه في أنهار أوروبا، حيث سجلت أجزاء من نهر الدانوب انخفاضاً قياسياً، مما أثر على إنتاج الطاقة في المجر، حيث توقفت محطة الطاقة النووية الوحيدة بسبب نقص المياه اللازمة للتبريد.

في صربيا، تم خفض إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة الكهرومائية، حيث تراجعت قدرة أكبر محطتين إلى 20% و30% فقط من طاقتهما الإنتاجية، مما يثير القلق بشأن استدامة الطاقة في البلاد.

في جنوب شرق أوروبا، تستمر موجة الحر في التأثير على إيطاليا، حيث اندلع حريق غابات في منطقة إيميليا رومانيا، وتستمر جهود الإطفاء منذ الخميس، مع فرض أعلى مستويات التحذير من الحرارة في المدن الكبرى.

وفي فرنسا، لا يزال الحريق الكبير في منطقة فار تحت السيطرة، لكن فرق الإطفاء تبقى في حالة تأهب بسبب خطر تجدد اشتعاله، مما يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها دول المنطقة في مكافحة الحرائق.

تشير التقارير إلى أن أوروبا تعد أسرع قارات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة، حيث يرتفع متوسط الحرارة فيها بنحو ضعف المعدل العالمي، مما يهدد بتكرار موجات الحر بشكل أكثر شدة في المستقبل القريب.