تتعرض اليابان وأوروبا لموجات حر قياسية هذا الصيف، مما أدى إلى نفوق الحيوانات في اليابان وتوقف مفاعلات نووية في أوروبا، حيث تثير هذه الكوارث مخاوف من تأثيرات اقتصادية خطيرة على المنطقة.

نفوق الحيوانات في اليابان

في حديقة حيوان “تاما” بطوكيو، نفقت ثلاث لبؤات بعد ظهور علامات إعياء وفقدان شهية، وعزا التشريح ذلك إلى جفاف حاد وفشل متعدد الأعضاء نتيجة ضربة حر قاتلة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدة مناطق. وقد أدانت منظمة “بيتا” الحادثة، مشيرة إلى فشل الأسر في حماية الحيوانات البرية، في وقت سجلت فيه البلاد 18,600 حالة دخول مستشفى بسبب الحر، بينها 45 وفاة، وفقاً لصحيفة دياريو الإسبانية.

أزمة طاقة في أوروبا

تعاني أوروبا من أزمة طاقة غير مسبوقة بسبب الجفاف وانخفاض منسوب نهر الدانوب، مما أدى إلى توقف مفاعلات نووية في المجر ورومانيا وفرنسا، حيث تعتمد هذه المفاعلات على مياه الأنهار للتبريد. في هنغاريا، خفضت محطة “باكش” إنتاجها لأقل من 50%، مما هدد نصف احتياجات البلاد من الكهرباء، مما دفع رئيس الوزراء إلى دعوة المواطنين للترشيد. وفي رومانيا، لجأ الجيش إلى تفجير صخري لإعادة توجيه المياه نحو محطة “تشيرنافودا”، محذراً من انقطاعات قد تمتد أسبوعين. أما في فرنسا، فأوقفت شركة “إي دي إف” مفاعلات بسبب انخفاض منسوب نهري الموز والموسيلا.

تأثرت أيضاً حركة النقل والصناعة في ألمانيا، حيث انخفض منسوب نهر الراين بشكل قياسي، مما أجبر السفن على تخفيض حمولتها وزيادة التكاليف، وتوقعت معاهد اقتصادية تراجع النمو الألماني بـ0.4 نقطة مئوية. مع فرض حظر على استخدام المياه في ميونيخ، يبدو أن أوروبا واليابان تواجهان تحديات كبيرة في التكيف مع المناخ المتزايد حرارة وجفافاً، وسط تحذيرات من أن هذه الأحداث قد تكون مجرد بداية.