تسبب الحر الشديد الذي تعيشه أوروبا حالياً في إثارة نقاشات حول استخدام مكيفات الهواء، حيث انتقدت الصحيفة البريطانية “جارديان” الحكومات لعدم توفيرها بشكل كافٍ للفئات الأكثر عرضة للخطر في ظل أسوأ موجة حر مسجلة.

تزايدت الانتقادات بسبب افتقار أوروبا لأجهزة التكييف، حيث تأخرت الحكومات في تبني حلول فعالة لمواجهة الحرارة المتزايدة، مما أثار استياء خبراء الصحة الذين يطالبون بتوفير المزيد من أجهزة التكييف مع خشية من استخدامها بشكل مفرط في المنازل.

أشار هانز كلوج، رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا، إلى أهمية استخدام مكيفات الهواء بشكل مدروس لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، موضحاً أن الاستثمارات الأوروبية يجب أن تركز على حلول طويلة الأجل مثل المظلات والعزل بدلاً من التبريد الميكانيكي.

200 ألف شخص ماتوا فى أوروبا بسبب الحر خلال 4 سنوات

تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى وفاة أكثر من 200 ألف شخص في أوروبا بسبب الحر خلال السنوات الأربع الماضية، مع تزايد الدعوات لتسريع التغيير. ومن المتوقع أن تؤدي موجة الحر القياسية في يونيو إلى زيادة كبيرة في عدد الوفيات، وهو ما يختلف عن الوضع في الولايات المتحدة التي تستخدم مكيفات الهواء في 90% من المنازل.

نصائح الخبراء بتركيب أجهزة التكييف في الأماكن الحيوية مثل المستشفيات والمدارس حظيت بتأييد واسع، لكن النقاشات السياسية حول حماية البيئة وتأثيرها على تركيب هذه الأجهزة هيمنت على الحوار العام.

بعد تحطيم الرقم القياسي لدرجات الحرارة في ألمانيا، صرح مارك برنارد، المتحدث باسم حزب البديل من أجل ألمانيا، بأن حزبه سيوقف “التضحية بالناس” بسبب أيديولوجية المناخ، مشيراً إلى أن الهستيريا المناخية تؤدي إلى المزيد من الوفيات نتيجة أخطاء في البناء.