أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عن برنامجه الانتخابي لعام 2026، الذي يركز على تعزيز السيادة الوطنية في مواجهة الولايات المتحدة، متعهداً بالحفاظ على الإطار المالي الحالي وإصلاح نظام التعديلات البرلمانية، مما يعكس أهمية هذه القضايا في الوقت الراهن.

دفاع حازم عن السيادة

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة توتراً متزايداً، نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب والعقوبات المفروضة على مسؤولين برازيليين. يؤكد البرنامج الانتخابي، الذي يحمل عنوان “مبادئ توجيهية لبرنامج تحويل البرازيل: بلد ذو سيادة، ديمقراطي، مستدام ومبدع”، على رفض أي محاولات لإخضاع البرازيل لمصالح أجنبية.

تتضمن الوثيقة، التي تتألف من 13 فصلاً و84 صفحة، تأكيداً على معارضة أي محاولات لتقليص السيادة الوطنية، حيث جاء فيها: “سنعارض بشدة أي محاولة لإخضاع البرازيل لمصالح أجنبية أو لتقليص بلدنا إلى موقع تبعية جيوسياسية”.

الحفاظ على الإطار المالي وخفض الفائدة

على الصعيد الاقتصادي، يتعهد البرنامج بالجمع بين المسؤولية المالية وخفض أسعار الفائدة، مع التركيز على مكافحة التضخم وزيادة الإنتاجية وتحفيز الاستثمارات. يشير النص إلى أن سعر الفائدة أصبح يشكل عائقاً أمام النمو الاقتصادي، مما يعزز تركيز الدخل ويعطل الاقتصاد.

ينص البرنامج على ضرورة الحفاظ على الإطار المالي الجديد، الذي ساهم في السيطرة على نمو الإنفاق دون التأثير على السياسات الاجتماعية، مما أدى إلى تقليص العجز الأولي من حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.4% بحلول عام 2026.

إصلاح نظام التعديلات البرلمانية

يتضمن البرنامج تغييرات في نظام التعديلات البرلمانية، الذي وصفته وثيقة حزب العمال بأنه “اختلال خطير” في إدارة الميزانية. تشير التقديرات إلى أن هذه المخصصات ستبلغ 50 مليار ريال برازيلي في عام 2026، مما يعادل نحو ربع الإنفاق التقديري للسلطة التنفيذية، مما يؤثر سلباً على كفاءة توزيع الموارد.

سياسات ضريبية وإصلاحات اجتماعية

يستعرض البرنامج الإجراءات الضريبية التي تم اعتمادها خلال ولاية لولا، بما في ذلك زيادة العبء الضريبي على كبار المكلفين وتوسيع الإعفاءات من ضريبة الدخل، حيث استفاد أكثر من 15 مليون شخص. كما يسلط الضوء على إصلاح الضريبة على الاستهلاك، الذي استبدل خمس ضرائب بضريبتين، مع إدخال تدابير مثل إعفاء منتجات سلة الغذاء الأساسية واسترداد الضرائب للأسر ذات الدخل المنخفض.