أصدرت روسيا مذكرة توقيف دولية بحق بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تيليجرام، متهمة إياه بالتواطؤ في أنشطة إرهابية، مما يعكس تصاعد التوترات التقنية والأمنية بين موسكو وأوكرانيا.

جاء هذا القرار بعد تحقيقات أجراها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، حيث أظهرت أن المخابرات الأوكرانية استغلت خدمات التطبيق لتجنيد شباب روس وتدريبهم على تنفيذ عمليات تخريبية داخل البلاد.

سقوط شبكة تجسس واستغلال «روبوت مواعدة»

تركزت الاتهامات على رفض إدارة تيليجرام إزالة تطبيقات معينة، مثل روبوت المواعدة الشهير (Leo Match Bot)، الذي استخدمته الأجهزة الأمنية الأوكرانية للتواصل مع الشباب الروس.

كما أشار جهاز الأمن الفيدرالي إلى توقيف 46 مواطناً روسياً تتراوح أعمارهم بين 12 و22 عاماً، متهمين بالاعتداء على رجال إنفاذ القانون وتخريب بنى تحتية حيوية في قطاعات الطاقة والنقل، حيث تظاهر عملاء أوكرانيون عبر التطبيق بأنهم فتيات لاستدراج هؤلاء الشباب.

قيود صارمة وضغوط دولية على دوروف

يأتي هذا القرار في وقت يخضع فيه بافيل دوروف لرقابة قضائية صارمة في فرنسا تمنعه من مغادرة البلاد، بعد توقيفه في أغسطس 2024 بتهم تتعلق بالامتناع عن مواجهة المحتوى الإجرامي على منصته، بينما تفرض روسيا قيوداً رقمية مشددة على تطبيقات المراسلة مثل تيليجرام وواتساب لحماية أمنها القومي.