ضربت صاعقة برق قوية برج إيفل في باريس خلال عاصفة رعدية، مما أضاف مشهدًا دراميًا إلى موجة الحر القاسية التي شهدتها فرنسا، حيث سجلت السلطات الصحية أكثر من 1000 حالة وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
أكثر من 1000 حالة وفاة بسبب الحر في فرنسا
أفادت صحيفة لابانجورديا الإسبانية بأن السلطات الصحية الفرنسية أعلنت عن تسجيل أكثر من 1000 حالة وفاة إضافية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت 40 درجة مئوية، مع تركيز الوفيات بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
موجة الحر الأكثر دموية منذ 2003
أوضحت وكالة الصحة العامة الفرنسية أن الحصيلة المؤقتة تشير إلى أن موجة الحر الحالية قد تكون الأكثر دموية منذ 2003، حيث أودت تلك الموجة بحياة نحو 14,800 شخص، محذرة من أن الأرقام النهائية قد تكون أعلى بكثير مع اكتمال جمع البيانات من جميع المستشفيات ودور الرعاية.
شهدت العاصمة الفرنسية عاصفة رعدية عنيفة رافقتها أمطار غزيرة ورياح قوية، مما ساهم في خفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ، وأتاح للسكان فرصة للتنفس بعد أيام من الحر الخانق، حيث انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مشهد صاعقة تضرب قمة برج إيفل.
رغم تحسن الأحوال الجوية، حذرت السلطات من احتمال عودة موجة الحر خلال الأيام المقبلة، داعية المواطنين إلى توخي الحذر والامتناع عن التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر ضعفًا مثل المسنين والأطفال.
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أوروبا واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية من أن أكثر من 150 مليون شخص يعيشون تحت وطأة حر شديد، مع تسجيل آلاف الوفيات الإضافية في مختلف دول القارة، وسط تحذيرات من أن التغير المناخي سيجعل موجات الحر أكثر تواتراً وشدة في السنوات المقبلة.

