تستعد السلطات التعليمية في كوريا الجنوبية لتوسيع البرامج التجريبية التي تحد من استخدام الأجهزة الذكية داخل المدارس، لتشمل فترات الراحة بدءًا من الفصل الدراسي الثاني، وذلك في محاولة للحد من التنمر الإلكتروني والمشكلات الأخرى المرتبطة باستخدام الأجهزة الإلكترونية.

أعلن مسؤولو التعليم أن مكتب التعليم في مقاطعة جيونجى يخطط لتصنيف 300 مدرسة كمدارس “خالية من الهواتف” بحلول نهاية العام، حيث ستحظر هذه المدارس استخدام الهواتف الذكية غير المرتبطة بالأنشطة التعليمية، مع توفير بدائل تشمل القراءة والفنون والبرامج الثقافية والرياضة.

اختارت إدارة التعليم في مقاطعة غانغوون 10 مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية، بالإضافة إلى 3 رياض أطفال، للمشاركة في تجربة “مدارس الهواتف الذكية النظيفة”، مع خطط لتوسيع البرنامج ليشمل 150 مؤسسة تعليمية بحلول عام 2029، كما تعتزم توزيع 10 آلاف هاتف ذكي نظيف على الطلاب الذين يعانون من تعطيل وظائف الإنترنت.

قيود جديدة على استخدام الهواتف

يأتي هذا التحرك بعد دخول قانون التعليم المعدل حيز التنفيذ في مارس، والذي يحظر على الطلاب استخدام الهواتف الذكية خلال الحصص الدراسية، وتسعى السلطات التعليمية إلى فرض قيود أوسع للحد من الاعتماد المفرط على الهواتف والتنمر الإلكتروني وتعطيل العملية التعليمية.

من المقرر أن يطلق مكتب التعليم في مدينة دايغو ومكتب التعليم في مقاطعة شمال جولا برامج تجريبية مماثلة الشهر المقبل، كما تستعد وزارة التربية والتعليم لإطلاق برنامجها التجريبي في 200 مدرسة متطوعة الشهر المقبل، مع خطط لتوسيع البرنامج ليشمل 400 مدرسة في العام المقبل.

تزايدت الدعوات لفرض قيود أكثر صرامة وسط مخاوف من أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية يساهم في تشتيت انتباه الطلاب داخل الفصول الدراسية، وانتهاك سلطة المعلمين، وزيادة العنف المدرسي.

يحظر قانون التعليم المعدل استخدام الهواتف الذكية أثناء الدروس، لكنه لا يحدد كيفية جمع الأجهزة أو تخزينها، أو الأوقات التي يسمح فيها للطلاب باستخدامها خارج الفصول الدراسية، مما أثار شكاوى حول صعوبة تطبيق القواعد بصورة متسقة.

نقاش بين الطلاب والمعلمين

عقد مكتب التعليم في منطقة سيول الكبرى منتدى لمناقشة القيود المفروضة على استخدام الأجهزة الذكية داخل المدارس، حيث أكد أحد المعلمين على أهمية فصل الطلاب عن الأجهزة الذكية أثناء وجودهم في المدرسة لضمان سير الأنشطة التعليمية بشكل طبيعي.

في المقابل، حذر أحد الطلاب من فرض قيود واسعة على استخدام الأجهزة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن ذلك قد ينتهك حق الطلاب في التعلم إذا تم تقييد الأجهزة المستخدمة في العملية التعليمية بشكل كامل.