تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار اليوم الثلاثاء، بعد صدور بيانات تشير إلى تباطؤ سوق العمل البريطانية، حيث استقر معدل البطالة عند مستوى أعلى من المتوقع وانخفض عدد الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوياته منذ عام 2021.
انخفض الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.352 دولار، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ مايو، كما تراجع أمام اليورو بنحو 0.05% إلى 85.54 بنس.
أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم أن سوق العمل في بريطانيا شهد مزيداً من التباطؤ في الربع الثاني، حيث تميز بتباطؤ نمو الأرباح في القطاع الخاص وأصغر عدد من الوظائف الشاغرة منذ أكثر من خمس سنوات.
قال مكتب الإحصاءات الوطنية إن عدد الوظائف الشاغرة انخفض بشكل طفيف إلى 707 آلاف وظيفة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو، مقارنة بـ711 ألف وظيفة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مما يعكس تراجع الطلب على العمالة.
كما أشارت البيانات إلى تباطؤ نمو الأجور الأساسية في القطاع الخاص إلى 2.8% على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة حتى يونيو، وهي أبطأ وتيرة منذ أكتوبر 2020، مما يعكس الضغوط الاقتصادية الحالية.
أوضح جيمس سميث، كبير الاقتصاديين لدى «آي إن جي»، أن البيانات تشير بوضوح إلى تباطؤ سوق العمل البريطانية، مضيفاً أنه ما لم تشهد أسعار الطاقة ارتفاعاً حاداً ومستداماً، فمن المرجح أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير حتى الربيع المقبل.
في أسواق المال، زاد المتعاملون من توقعاتهم بشأن اتجاه بنك إنجلترا إلى تشديد السياسة النقدية بحلول نهاية العام، حيث تسعر الأسواق رفعاً في أسعار الفائدة بنحو 30 نقطة أساس.
رغم تراجعه اليوم، لا يزال الإسترليني مستفيداً من ضعف الدولار الأمريكي، حيث ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 2% خلال الشهرين الماضيين، ليصبح أعلى قليلاً من مستواه المسجل في بداية العام.

