نفى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما تردد حول تنظيم “عشاء جالا” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قصر فرساي، موضحًا أن الاستقبال يأتي للاحتفال بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، مؤكدًا على أهمية هذه المناسبة في تعزيز الصداقة بين البلدين.

كواليس دعوة “فرساي” وسر قبول ترامب

اختيار قصر فرساي، رمز النفوذ والترف الملكي، جاء متوافقًا مع ذوق ترامب الذي يُعرف بحبه للأجواء الفخمة، حيث أعرب ترامب عن سعادته بالدعوة، مشيدًا بماكرون واصفًا إياه بالرجل الطيب، مؤكدًا أن القصر يختصر الحكاية بأكملها.

أضاف ترامب أن هذا العشاء سيؤخر عودته إلى واشنطن، لكنه أبدى سخرية من الأمر، مؤكدًا أنه لن يضيع الوقت وسيكون في المكتب البيضاوي مبكرًا.

محاولات فرنسية لتفادي “سيناريو كندا”

مبادرة ماكرون بتنظيم هذا العشاء جاءت في محاولة لتفادي ما حدث في قمة مجموعة السبع السابقة في كندا، حيث غادر ترامب قبل انتهاء الفعاليات، وأكد ماكرون على أهمية بقاء ترامب حتى نهاية القمة لبناء الاتفاقات، خاصة مع وجود نقاشات حاسمة حول الملفات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

انتقادات لاذعة من المعارضة الفرنسية

أثارت هذه الدعوة استياءً واسعًا في الأوساط السياسية الفرنسية، حيث انتقدت زعيمة كتلة حزب “فرنسا الأبية” ماتيلد بانو المبادرة، مشيرة إلى أنه كان يمكن لماكرون إيجاد طريقة أفضل لإنهاء ولايته بدلاً من دعوة ترامب، الذي اعتبرته قد أساء لفرنسا وأوروبا عدة مرات.

ملفات ساخنة على طاولة قمة السبع

قمة مجموعة السبع، التي استمرت ثلاثة أيام بمشاركة قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة، تناولت عدة قضايا هامة، منها الاتفاق مع إيران والأزمة الروسية الأوكرانية، كما شهد اليوم الأخير نقاشات موسعة حول تعزيز الضوابط الأمنية على الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، مع وجود رغبة أوروبية وتحفظات أمريكية واضحة.