أطلقت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة عالمية جديدة بعنوان “الوعد” لحث الحكومات والمنظمات والأفراد على تجديد التزامهم بحماية اللاجئين، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الوعد الذي قطعته الدول قبل 75 عاماً يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب تصاعد النزاعات وزيادة أعداد النازحين، حيث أشار إلى أن الدول تعهدت بعدم إعادة أي شخص يفر من الاضطهاد إلى أماكن تهدد حياته أو حريته.
تأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه أكثر من 41 مليون لاجئ حول العالم ظروفاً صعبة، حيث تستمر النزاعات في اقتلاع الأسر من منازلها، مما يزيد من الضغوط على أنظمة اللجوء والدول المستضيفة.
يقود المبادرة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهام صالح، وتهدف إلى بناء تحالف واسع لدعم حماية اللاجئين قبل انعقاد المنتدى العالمي للاجئين عام 2027، الذي سيجمع ممثلين عن المجتمع المدني لتجديد التأكيد على حق طلب اللجوء وإعادة بناء حياة من اضطروا للفرار.
يدعو الموقعون على المبادرة إلى إنشاء عالم يمكن فيه للاجئين طلب الأمان والترحيب بهم في المجتمعات المضيفة، مع ضرورة دعم الحكومات للدول المستضيفة وإيجاد حلول دائمة لأوضاع النزوح.
أكد برهام صالح أن العالم قطع وعداً بحماية الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار، مشدداً على ضرورة الوفاء بهذا الوعد لضمان استمراريته عبر الأجيال القادمة.
كما حذر الأمين العام من أن هذا الوعد التاريخي يواجه تحديات غير مسبوقة، حيث تتزايد النزاعات والاضطهاد، مما يؤدي إلى زيادة أعداد الأشخاص الذين يُجبرون على الفرار، مشيراً إلى أن الحق في التماس اللجوء أصبح موضع تشكيك أو تقييد في كثير من الأحيان.
جدد جوتيريش التأكيد على أن اتفاقية اللاجئين ليست عقبة، بل أساس يجب صونه من خلال ضمان الوصول إلى الحماية وإجراءات لجوء عادلة وإنسانية، مع احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية دون تمييز.
شدد على ضرورة رفض السياسات التي تنقل مسؤوليات الحماية إلى أطراف أخرى أو تعاقب الأشخاص على سعيهم للأمان، أو تجعل الحماية مشروطة بالجنسية أو الدين أو العرق.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية اللاجئين اعتمدت عام 1951 بعد الحرب العالمية الثانية، وأرست الأساس القانوني لحماية اللاجئين، مؤكدة مبدأ عدم إعادة الأشخاص الفارين من الاضطهاد إلى أماكن قد يتعرضون فيها للخطر.
تظل المبادئ التي تقوم عليها الاتفاقية ذات أهمية كبيرة اليوم، حيث بلغت مستويات النزوح أرقاماً قياسية، مما يفرض ضغوطاً كبيرة على الأنظمة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.

