قال السياسي والدبلوماسي الأردني الدكتور هاني الملقي، رئيس وزراء الأردن سابقًا، إن الاختلاف بين بنيامين نتنياهو وغيره من القادة الإسرائيليين، مثل يائير لابيد، لا يتعلق بجوهر السياسة الإسرائيلية، وإنما بطريقة تطبيق السردية نفسها، موضحًا أن هذه السردية مستمرة بغض النظر عمن يتولى قيادة الحكومة.

وأضاف في حديثه لبرنامج «الجلسة سرية»، مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أنّ قراءة التاريخ ضرورية لفهم طبيعة المسار الإسرائيلي، مستعرضًا سلسلة من الأحداث التي بدأت بمذبحة دير ياسين وما أعقبها من احتلال أجزاء من فلسطين عام 1948، مرورًا بمجزرة قبية وقانا، وجرائم أخرى في قرى فلسطينية، من بينها قتل المصلين في الخليل، وصولًا إلى أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها من حرب أشار إلى أنها أسفرت عن استشهاد 70 ألف شخص، بينهم 20 ألف طفل.

وأكد الملقي أن الفارق بين تلك الأحداث وما شهدته غزة يتمثل في حجم التفاعل العالمي معها، موضحًا أن ما عُرف عن مذبحة دير ياسين لم يتجاوز 20 شخصًا، وعن قبية 40 شخصًا، بينما وصلت أخبار مجزرة قانا إلى العالم العربي وأجزاء من أوروبا، في حين أثارت أحداث غزة انتفاضة في الضمير العالمي، وجعلت العالم بأسره يتابع ما يجري.

وأشار إلى أن السردية الإسرائيلية واحدة، بصرف النظر عن هوية رئيس الحكومة، لكن الاختلاف يكمن في سرعة تنفيذها، فهناك من يقود هذا المسار بسرعة أكبر، وآخرون بوتيرة أبطأ، مشددًا على أن الأمل في إنهاء ما وصفه بالتوحش الإسرائيلي يجب أن يقوم على بناء القدرة الذاتية العربية على الدفاع عن النفس.

وأوضح أن العالم يشهد، بحسب تعبيره، أن إسرائيل هي الطرف المجرم، وأن الشعب الفلسطيني هو الطرف المظلوم والصامد، محذرًا من مخاطر تهجير الفلسطينيين، ومتسائلًا عما إذا كانت مخططات التهجير تقتصر على مصر والأردن أم قد تمتد إلى دول أخرى، مثل الجزائر والمغرب وليبيا ودول الخليج.

وشدد الملقي على عدم التعويل على نتائج أي انتخابات إسرائيلية مقبلة باعتبارها ضمانة لتحقيق المصالح العربية، موضحًا أن الناخب الإسرائيلي يختار قادته وفقًا لمصالحه وحساباته الداخلية، وليس وفقًا لما يتمناه العرب أو يتطلعون إليه.

الأسئلة الشائعة

قال إن الاختلاف بين نتنياهو وغيرِه من القادة الإسرائيليين لا يمس جوهر السياسة الإسرائيلية، وإنما يقتصر على طريقة تطبيق السردية نفسها وسرعة تنفيذها

استعرض مذبحة دير ياسين وما تبعها من احتلال أجزاء من فلسطين عام 1948 ثم مجزرة قبية وقانا وجرائم أخرى في قرى فلسطينية وصولًا إلى أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها

شدد على عدم التعويل عليها كضمانة لتحقيق المصالح العربية، لأن الناخب الإسرائيلي يختار قادته وفق مصالحه وحساباته الداخلية لا وفق ما يتمناه العرب