تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وسط مؤشرات استطلاعية تمنح الديمقراطيين تقدمًا على الجمهوريين بفارق ثماني نقاط مئوية، في اختبار سياسي بالغ الأهمية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يعيد رسم موازين القوى داخل واشنطن خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية.
وكشفت أحدث النتائج حتى الآن عن حصول الديمقراطيين على تأييد 52% من الناخبين المرجح مشاركتهم، مقابل 44% للجمهوريين، في مؤشر على اتجاهات التصويت الوطنية، دون أن تعكس هذه النسب نتائج فعلية لفرز بطاقات الاقتراع.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت يواصل فيه ملايين الأمريكيين الإدلاء بأصواتهم، بينما لم تكن مراكز الاقتراع قد أغلقت أبوابها حتى منتصف بعد ظهر الثلاثاء بتوقيت واشنطن، ولم تُعلن بعد نتائج رسمية تحدد تقدم أي من الحزبين في السباقات الانتخابية.
كما أن أكثر من 59 مليون أمريكي أدلوا بأصواتهم خلال التصويت المبكر، في انتخابات تشمل جميع مقاعد مجلس النواب، البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب 35 مقعدًا بمجلس الشيوخ.
وتشير أحدث تقديرات المحللين الانتخابيين إلى أن الديمقراطيين يدخلون المنافسة على مجلس النواب بمؤشرات استطلاعية مواتية، بينما لا يزال الصراع على مجلس الشيوخ مفتوحًا، خاصة في الولايات التي تشهد منافسات متقاربة بين مرشحي الحزبين.
وتتصدر ولايات ميشيغان وجورجيا ونورث كارولاينا وأوهايو وتكساس وألاسكا قائمة السباقات المهمة، وسط متابعة خاصة للمواجهة في ميشيغان بين الديمقراطي عبد الرحمن السيد والجمهوري مايك روجرز، وللمنافسة في تكساس بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون.
وتكشف نتائج استطلاع رويترز وإبسوس أن الأوضاع الاقتصادية تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الناخبين، إذ اعتبر 48% من الناخبين المسجلين أن تكاليف المعيشة هي القضية الأولى التي تحدد اختياراتهم الانتخابية.
كما أظهرت النتائج أن 48% ممن يعتزمون التصويت أو صوتوا بالفعل ينظرون إلى أصواتهم باعتبارها موقفًا معارضًا لترامب، مقابل 25% يعتبرونها تأييدًا له، بينما أكد 25% أن الرئيس ليس عاملًا مؤثرًا في قرارهم الانتخابي.
وفي المقابل، كثف ترامب تحركاته الانتخابية لدعم المرشحين الجمهوريين، داعيًا أنصاره إلى التعامل مع الانتخابات باعتبارها تصويتًا على سياساته، بينما يسعى الديمقراطيون إلى الاستفادة من حالة الاستياء الاقتصادي وتصاعد الجدل بشأن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود.
ومن المقرر أن تبدأ أولى مراكز الاقتراع في الإغلاق عند السادسة مساءً بتوقيت واشنطن في أجزاء من ولايتي إنديانا وكنتاكي، قبل أن تتوالى عمليات الإغلاق في الولايات الأخرى، لتبدأ بعدها النتائج الأولية في كشف الاتجاهات الفعلية للتصويت.
وتكتسب الانتخابات أهمية استثنائية باعتبارها مواجهة لا تقتصر على توزيع المقاعد داخل الكونجرس، بل تمتد إلى قدرة ترامب على تمرير أجندته السياسية والاقتصادية والتشريعية خلال النصف الثاني من ولايته، في ظل سعي الجمهوريين للاحتفاظ بأغلبيتهم، ومحاولة الديمقراطيين استعادة السيطرة على السلطة التشريعية.
حصل الديمقراطيون على تأييد 52% من الناخبين المرجح مشاركتهم، مقابل 44% للجمهوريين وفق أحدث المؤشرات المذكورة
لا، النص يوضح أنها مؤشرات استطلاعية على اتجاهات التصويت الوطنية وليست نتائج فعلية لفرز بطاقات الاقتراع
من المقرر أن تبدأ أولى مراكز الاقتراع في الإغلاق عند السادسة مساءً بتوقيت واشنطن في أجزاء من ولايتي إنديانا وكنتاكي


