عادت الاحتجاجات إلى الشوارع الفرنسية في مشهد أعاد إلى الأذهان حركة السترات الصفراء التي شهدتها البلاد قبل نحو ثماني سنوات، عندما بدأت التحركات اعتراضا على ارتفاع أسعار الوقود قبل أن تتسع لتشمل تكاليف المعيشة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وتجددت الاحتجاجات الحالية على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، مع خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، في تحركات وضعت الحكومة الفرنسية أمام تحديات متزايدة لاحتواء الغضب الشعبي والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتناولت حلقة برنامج «ملف اليوم»، الذي تقدمه الإعلامية إيمان الحويزي، تطورات الاحتجاجات الفرنسية وانعكاساتها السياسية والاقتصادية، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلى جانب التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران والخلافات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب ما ورد في الحلقة، أعلن وزير الداخلية الفرنسي أن عدد المشاركين في الاحتجاجات بلغ نحو 550 ألف متظاهر في مختلف المدن الفرنسية، فيما شهدت مدينة ليل شمالي البلاد اقتحام محتجين مبنى البلدية، في تطور عكس اتساع نطاق التحركات ووصولها إلى منشآت عامة.
وشدد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو على رفض الحكومة فرض الأجندات السياسية باستخدام العنف، مؤكدا ضرورة التعامل مع الاحتجاجات في إطار القانون، ورفض أعمال التخريب والمواجهات.
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء واحترام الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدا أن حق التظاهر يجب أن يقترن باحترام حقوق الآخرين، ومحذرا من محاسبة المتورطين في أعمال التخريب والنهب.
وتكتسب الاحتجاجات أهمية سياسية متزايدة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في ظل تنافس الأحزاب على استثمار القضايا المعيشية والخلافات بشأن الإنفاق العام والسياسات الاقتصادية.
تجددت الاحتجاجات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، مع مطالبة المحتجين بتحسين الأوضاع المعيشية
أعلن وزير الداخلية الفرنسي أن عدد المشاركين بلغ نحو 550 ألف متظاهر في مختلف المدن الفرنسية
رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو شدد على رفض العنف والتخريب، ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الهدوء واحترام الممتلكات العامة والخاصة


