أعلن عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، عن انضمام نحو 380 ألف مستثمر جديد إلى سوق المال منذ بداية العام، مما يعكس تنامي جاذبية البورصة واتساع قاعدة المتعاملين، حيث تدخل السوق مرحلة جديدة مدعومة بإصلاحات تشريعية تهدف إلى تعزيز كفاءة السوق وزيادة جذب الاستثمارات.

خلال مؤتمر نظمته البورصة المصرية، أكد رضوان أن هذا الزخم انعكس على مؤشرات الأداء الرئيسية، حيث تجاوز رأس المال السوقي 4 تريليونات جنيه، وسجلت أحجام التداول اليومية أكثر من 13 مليار جنيه في بعض الجلسات، بينما بلغت قيمة التداولات منذ بداية العام 380 مليار جنيه.

أضاف أن هذه النتائج تعكس نجاح جهود الدولة في تطوير سوق المال، مشيرًا إلى التنسيق المستمر بين الحكومة ووزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية، مما يعزز دور البورصة في تمويل الاقتصاد وزيادة قدرتها التنافسية.

أوضح رئيس البورصة أن مسار التطوير يتضمن تحديث المنظومة بالكامل من خلال استحداث أدوات مالية جديدة تمنح المستثمرين خيارات أوسع، مما يزيد من عمق السوق وسيولته.

وأشار إلى أن البورصة تعمل على استكمال منظومة الاقتراض بغرض البيع وتفعيل سوق المشتقات المالية، بالإضافة إلى تطوير نظام التداول، حيث بدأت إدارة البورصة مناقشات مع مختلف الأطراف لضمان التطبيق الفعال لهذه الأدوات.

في سياق متصل، أكد رضوان أن البورصة تواصل تحديث بنيتها التكنولوجية، كاشفًا عن استعدادها لإطلاق استراتيجية للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين ويدعم التحول الرقمي في سوق المال.

حول الإصلاحات التشريعية، أكد رئيس البورصة أنها تمثل دفعة قوية لتوسيع قاعدة الشركات المقيدة، حيث تشمل الحوافز الجديدة تشجيع الشركات الكبرى على القيد والطرح في البورصة، مما يسهل استخدام سوق المال كأداة للتمويل والتوسع.

كما أشار رضوان إلى جاهزية البورصة لاستقبال المزيد من الطروحات والاستثمارات خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن استمرار تطوير البيئة التشريعية وإضافة أدوات مالية جديدة سيعزز من مكانة سوق المال المصري ويزيد من مساهمته في دعم الاقتصاد وجذب الاستثمارات.