شهد سوق العمل تحولًا غير مسبوق في مصر والعالم، حيث أكد المهندس محمود صفراطه، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن العمل الحر أصبح مسارًا مهنيًا متكاملًا يعزز نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات ويعزز صادرات الخدمات الرقمية، مما يدعم توسع مصر في الأسواق العالمية.

أوضح صفراطه أن العمل الحر في قطاع التكنولوجيا يعتمد بشكل أساسي على المعرفة والمهارات البشرية، مما يجعل الاستثمار في الكفاءات أمرًا حاسمًا لتعزيز التنافسية، مشيرًا إلى أن النجاح في هذا المجال يتطلب إتقان مهارات التفاوض والتواصل، بالإضافة إلى المهارات التقنية، نظرًا للمنافسة العالمية المتزايدة.

صناعة المعلومات

خلال كلمته في قمة Work Shift Summit 2026، أشار صفراطه إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في العمل الحر، حيث أصبحت ضمن أفضل 10 دول عالميًا وفقًا لتقرير البنك الدولي، مع وجود حوالي 850 ألف مهني مستقل، مما يعكس تطور قدرات الشباب المصري في تقديم خدمات رقمية تنافسية على المستوى العالمي.

أكد أن هذا النمو يمثل بداية مرحلة جديدة، مشددًا على أن مصر لا تزال في مراحل مبكرة للاستفادة الكاملة من إمكانات العمل الحر، في ظل الطلب العالمي المتزايد على الخدمات الرقمية والمهارات التكنولوجية.

أضاف أن «إيتيدا» تعمل على استراتيجية متكاملة لتنمية المهارات الرقمية من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة، بالإضافة إلى مبادرات مثل «Egypt FWD» و«ITIDA Gigs»، التي ساهمت في نشر ثقافة العمل الحر وفتح آفاق جديدة للشباب في الاقتصاد الرقمي العالمي.

كما أعلن عن استعداد الهيئة لإطلاق حزم جديدة من الحوافز والمزايا للمهنيين المستقلين لتعزيز تنافسيتهم عالميًا وزيادة مساهمتهم في نمو صادرات الخدمات الرقمية، مما يدعم مكانة مصر كمركز عالمي رائد في صناعة التعهيد والتكنولوجيا والخدمات الرقمية العابرة للحدود.

العمل عن بعد

تنعقد قمة WorkShift Summit 2026 بمشاركة عدد من الجهات المعنية بصناعة التكنولوجيا والعمل الرقمي، بما في ذلك وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة العمل ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بالشراكة الاستراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، مما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والمهارات ودعم التحول الرقمي وتمكين الكفاءات المصرية.