سوق الذهب في مصر يشهد تحولًا ملحوظًا في اهتمامات المشترين، حيث تراجعت رغبتهم في شراء المشغولات الذهبية لصالح السبائك والعملات الذهبية كخيار مفضل للادخار، وذلك في ظل استقرار الأسعار اليوم الجمعة 31 يوليو 2026، مع تداول الأوقية عالميًا عند 4030.69 دولار، مما يثير تساؤلات حول اتجاهات السوق المستقبلية.
سعر الذهب عيار 24 بلغ 6788.5 جنيه، بينما سجل عيار 22 نحو 6222.75 جنيه، وعيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية وصل إلى 5940 جنيهًا، في حين سجل عيار 18 نحو 5091.5 جنيه، وسعر الجنيه الذهب بلغ 47520 جنيهًا.
بيانات مجلس الذهب العالمي تشير إلى أن اهتمام المصريين بالذهب لم يتراجع، بل تغيرت أنماط الشراء، حيث بلغت مشترياتهم خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 11.1 طن، بتراجع 4.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لكن التحول كان واضحًا نحو الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية.
مشتريات المشغولات الذهبية انخفضت إلى 4.9 طن خلال الربع الثاني من العام الجاري، بتراجع 14% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما كانت أقل من مشتريات الربع الأول التي سجلت 5.2 طن، بينما ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية إلى 6.2 طن، بزيادة 6% على أساس سنوي، متجاوزة مشتريات الربع الأول البالغة 5.7 طن.
إجمالي مشتريات المصريين من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 22 طنًا، توزعت بين 11.9 طن من السبائك والعملات الذهبية و10.1 طن من المشغولات، مما يؤكد تفوق الطلب الاستثماري على الطلب المرتبط بالزينة.
مجلس الذهب العالمي أوضح أن التضخم وتقلبات سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار دفعا المستهلكين لإعادة ترتيب أولوياتهم، مما أدى لزيادة الطلب على السبائك والعملات الذهبية كوسيلة للادخار والحفاظ على القيمة، على حساب المشغولات الذهبية.
البيانات أظهرت أن مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني من العام تجاوزت مشتريات كل من السعودية والإمارات والكويت، مما يعكس تنامي مكانة الذهب كأحد أهم أوعية الادخار والاستثمار في السوق المصرية رغم استقرار الأسعار.

