أعلنت إحدى شركات المحمول في مصر عزمها دراسة إمكانية القيد في البورصة، مما يطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على خريطة التمويل في قطاع الاتصالات، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في أحجام التداول وتحسن شهية المستثمرين مؤخرًا.
كشف مصدر مسؤول أن الشركة تسعى للاستفادة من القيد كبديل تمويلي لدعم خططها التوسعية، في ظل التحسن الذي يشهده سوق الأوراق المالية المصرية، حيث وصلت قيم التداول إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها السوق منذ سنوات.
تتطلب صناعة الاتصالات استثمارات ضخمة بسبب كثافتها في الإنفاق الرأسمالي، خاصة مع خطط نشر شبكات الجيل الخامس وتوسعات الألياف الضوئية، مما يجعل الشركات تعتمد تاريخيًا على التمويل البنكي والقروض طويلة الأجل.
مع تحسن أداء البورصة، قد يصبح القيد خيارًا لتنويع مصادر التمويل، سواء من خلال زيادة رأس المال أو إتاحة أدوات تمويلية جديدة، مما يقلل الاعتماد على الاقتراض ويحسن هيكل التمويل، خاصة للشركات التي تحتاج إلى سيولة كبيرة في المدى المتوسط والطويل.
تتيح البورصة مزايا متعددة للشركات، تشمل تحسين مستويات الحوكمة والإفصاح وتوسيع قاعدة المستثمرين، مما يعزز القيمة السوقية للشركة، وهي عوامل أصبحت جزءًا من استراتيجية النمو للعديد من شركات الاتصالات العالمية.
رغم أهمية قطاع الاتصالات في الاقتصاد المصري، إلا أن تمثيله في البورصة لا يزال محدودًا، حيث تظل الشركة المصرية للاتصالات الوحيدة المقيدة، وتبلغ نسبة الأسهم حرة التداول نحو 20% من رأسمالها، بينما تظل شركات المحمول الأخرى خارج سوق الأوراق المالية.
لذا، فإن أي خطوة نحو قيد إحدى شركات المحمول قد تمثل تطورًا مهمًا للقطاع داخل البورصة المصرية، وتعكس تغيرًا في نظرة الشركات إلى سوق المال كأداة لتمويل النمو، بالتوازي مع أدوات التمويل التقليدية.

