أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن الاقتصاد العالمي يواجه مرحلة إعادة تشكيل عميقة نتيجة التغيرات الجيوسياسية السريعة، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين العالم العربي وأوروبا، وذلك خلال اجتماع مجلس إدارة الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللوكسمبورجية.

شهد الاجتماع انتخاب السيد Philippe Dessoy رئيسًا جديدًا للغرفة، مما يعكس التزام الجانبين بتعزيز الشراكة الاقتصادية، كما تم الترحيب بالأعضاء الجدد من سورية والعراق، مما يعزز التعاون بين الدول العربية وبلجيكا ولوكسمبورغ.

اجتماع الغرفة التجارية العربية البلجيكية

أشار حنفي إلى أهمية الغرف العربية الأجنبية المشتركة كأداة لبناء جسور التعاون الاقتصادي، حيث يولي اتحاد الغرف العربية اهتمامًا خاصًا لدعم هذه الغرف لتمكينها من جذب الاستثمارات وتعزيز التجارة ونقل التكنولوجيا.

كما شارك حنفي في لقاء اقتصادي موسع مع مجموعة Credendo البلجيكية، التي تهدف إلى دعم التجارة الدولية، بحضور عدد من السفراء العرب ورجال الأعمال، مما يعكس أهمية التعاون بين الجانبين العربي والأوروبي.

أكد حنفي أن التوترات الجيوسياسية أثرت على التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن الممرات التجارية لم تعد تنقل البضائع فقط، بل الثقة، التي أصبحت أحد الأصول الاقتصادية الأساسية، مما يستدعي تعزيز مرونة الاقتصادات.

أوضح أن استقرار الممرات التجارية يتطلب تعاونًا أكبر بين أوروبا والعالم العربي، خاصة في مجالات اللوجستيات والطاقة والاقتصاد الرقمي، مما يعكس أهمية هذه الشراكات في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

أشار حنفي إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة العربية بفضل موقعها الاستراتيجي وتطور بنيتها التحتية، مؤكدًا أن القطاع الخاص العربي يمثل المحرك الرئيسي للتنمية، مما يستدعي تحسين بيئة الاستثمار ودعم جهود إعادة الإعمار.

اختتم حنفي بالتأكيد على أن الاستثمار في الثقة والمرونة والشراكات الذكية هو السبيل لقيادة اقتصاد المستقبل، مشيرًا إلى أن العالم العربي أصبح شريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل التجارة العالمية، حيث قال إن الأزمات تعيد رسم خرائط الاقتصاد كما تعيد رسم خرائط السياسة.