تعتزم الشركة الخليجية الكندية للاستثمار العقاري العربي اللجوء إلى التحكيم الدولي ضد الجهات الحكومية بعد إلغاء تخصيص قطعة الأرض المخصصة لمشروع شرق التفريعة في بورسعيد، وذلك عقب صدور أحكام قضائية برفض دعاوى تسوية وضع الأرض.
تسعى الشركة حاليًا للتواصل مع مكاتب متخصصة في التحكيم الدولي، نظرًا للأضرار التي لحقت بها نتيجة قرار إلغاء تخصيص الأرض، مما دفعها لاتخاذ هذه الخطوة.
بداية أزمة أرض شرق التفريعة
تعود أزمة أرض شرق التفريعة إلى سبتمبر 2015، عندما أقامت الشركة دعوى قضائية ضد الجهات المعنية بهدف إنهاء إجراءات تقنين وضعها على الأرض، بعد أن علمت بتوصية من اللجنة العقارية بإلغاء تخصيص الأرض.
استندت الجهات القضائية في رفض الدعوى إلى عدم تنفيذ الشركة لالتزاماتها التعاقدية، بما في ذلك عدم بدء تنفيذ المشروع وعدم سداد الأقساط في المواعيد المحددة، حيث قضت المحكمة برفض الدعوى، وهو الحكم الذي طعنت عليه الشركة أمام المحكمة الإدارية العليا.
في 19 مايو 2021، صدر حكم برفض الطعن، مما دفع الشركة لمواصلة تحركاتها القضائية لإعادة فتح الملف.
دعوى بطلان انتهت بالرفض
في 28 يونيو 2021، أقامت الشركة دعوى بطلان على الحكم الصادر برفض الطعن، وتحدد لنظر الدعوى عدة جلسات، حيث تم تأجيلها عدة مرات قبل أن يصدر الحكم برفض دعوى البطلان في 31 أغسطس 2023، مما دفع الشركة لدراسة مسار التحكيم الدولي.
لماذا ظهر التحفظ في القوائم المالية؟
أشار تقرير مراقب الحسابات إلى أن دعوى إلغاء قرار سحب الأرض تم رفضها، وأن الشركة لم تتخذ أي إجراءات لاسترداد الأرض أو الأقساط المسددة حتى تاريخ القوائم المالية، حيث تم التحوط بمبلغ 118,069 جنيهًا وفقًا لدراسة الخسائر الائتمانية المتوقعة.
أكد مجلس الإدارة أنه تم إعداد دراسة للخسائر الائتمانية، وتم التحوط بجزء من المديونية، مع الإشارة إلى عدم اتخاذ إجراءات لاسترداد المبلغ.
ماذا حدث للقيمة المسجلة للأرض؟
بعد صدور الأحكام القضائية، تم إقفال مبلغ 20 مليون جنيه من تكلفة الأرض ضمن بند الأعمال تحت التنفيذ، كما تم إجراء اضمحلال للمصروفات الأخرى بقيمة 10.36 مليون جنيه، بالإضافة إلى إقفال 5 ملايين جنيه تمثل قيمة القسط الأول المسدد.
تأتي هذه المعالجات في إطار تعامل الشركة مع الآثار المالية الناتجة عن عدم استكمال المشروع وصدور الأحكام القضائية.
التحكيم الدولي.. المسار الجديد للشركة
بعد رفض الدعاوى التي أقامتها الشركة، تتجه الآن لدراسة اللجوء إلى التحكيم الدولي للمطالبة بحقوقها والتعويض عن الأضرار الناتجة عن إلغاء تخصيص الأرض، حيث تجرى اتصالات مع مكاتب متخصصة في هذا المجال.
لم يتم تحديد اسم جهة التحكيم أو قيمة التعويضات أو موعد بدء الإجراءات، لكن تبقى أرض شرق التفريعة محور النزاع، حيث تسعى الشركة للبحث عن مسار قانوني جديد بعد انتهاء مراحل التقاضي.

