أكد الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع تعكس التحولات الكبيرة في مكانة الدولة المصرية، حيث يظهر وجود الرئيس عبد الفتاح السيسي بين قادة أكبر الاقتصادات العالمية أن القاهرة أصبحت طرفا مؤثرا في مناقشة القضايا الدولية الكبرى، مما يعكس اهتمام القوى الاقتصادية والسياسية برؤية مصر.

فرصة مهمة لعرض الرؤية المصرية

أوضح الجوهري أن توقيت المشاركة المصرية يأتي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة، مما يمنح مصر فرصة لعرض رؤيتها حول قضايا الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة والتنمية الاقتصادية، خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأشار الجوهري إلى أن مشاركة الرئيس السيسي تعكس تقديرا دوليا متزايدا للسياسة المصرية، التي نجحت في الحفاظ على الاستقرار الداخلي رغم التحديات الإقليمية والدولية، مما جعل مصر شريكا رئيسيا في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تهم المجتمع الدولي.

توسيع مصادر التمويل والاستثمار

لفت الجوهري إلى أن القمة تمثل منصة مباشرة للتواصل مع قادة الدول الصناعية الكبرى وصناع القرار الاقتصادي، مما يفتح المجال لتعزيز الاستثمارات الأجنبية وزيادة فرص التعاون التجاري والتمويلي وجذب المزيد من رؤوس الأموال إلى السوق المصرية، وهو ما تحتاجه الاقتصادات الناشئة في توسيع مصادر التمويل.

مصر مركز إقليمي للطاقة

تتيح القمة لمصر تأكيد موقعها كمركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية، خاصة مع تزايد أهمية منطقة شرق المتوسط في معادلات الطاقة العالمية، مما يعزز من فرص الاستفادة الاقتصادية في السنوات المقبلة. كما أن عضوية مصر في تجمع بريكس تعكس قدرتها على بناء علاقات متوازنة مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية.

انعكاس نقاشات القمة على مسار التنمية بمصر

أشار الجوهري إلى أن المناقشات ستتناول قضايا الطاقة والتجارة العالمية والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بمسار التنمية الاقتصادية في مصر، مما يؤثر على معدلات النمو والاستثمار وفرص العمل.

شدد الجوهري على أن مشاركة الرئيس السيسي تعكس انتقال مصر إلى موقع أكثر تأثيرا في دوائر صنع القرار الدولي، حيث أصبحت القاهرة جزءا من الحوار العالمي حول مستقبل الاقتصاد والسياسة والأمن، مما يعزز من مكانة مصر الدولية ويجذب المزيد من الاستثمارات والشراكات الاقتصادية.