نجحت وزارة التضامن الاجتماعي في إنقاذ أسرة مكونة من زوجين وثلاثة أطفال بعد أن قضت نحو عام بلا مأوى في شوارع بورسعيد، مما عرّض الأطفال لمخاطر جسيمة نتيجة الظروف القاسية التي عاشوا فيها.
أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن حماية الأطفال والأسر الأولى بالرعاية تمثل أولوية قصوى، مشددة على أن دور فرق التدخل السريع يتجاوز نقل الحالات من الشارع إلى متابعة مسار الحماية والرعاية والعلاج حتى تتمكن الأسر من استعادة حياة كريمة وآمنة.
أشادت الدكتورة مايا مرسي بجهود الفريق المركزي للتدخل السريع وفرق التضامن الاجتماعي في بورسعيد والجيزة، مشيرة إلى أهمية التعاون مع الجهات المختلفة مثل محافظة بورسعيد والنيابة العامة، مما يعكس نموذجًا ناجحًا لتكامل مؤسسات الدولة في التعامل مع الحالات الإنسانية.
تلقت الوزارة بلاغًا بشأن وجود الأسرة في الشارع، حيث انتقل فريق التدخل السريع لإجراء دراسة ميدانية، مما كشف عن تعرض الأطفال الثلاثة للخطر نتيجة الإقامة في الشارع لفترة طويلة.
تم تنفيذ خطة تدخل متكاملة تضمنت توفير إقامة مؤقتة للأسرة بأحد الفنادق، مع متابعة يومية للحالة واستكمال الدراسة الاجتماعية، بالإضافة إلى التنسيق مع مستشفى بورسعيد لإجراء الفحوصات الطبية والنفسية للوالدين تمهيدًا لبدء برامج العلاج.
في إطار الحفاظ على حقوق الأطفال، تمكن الفريق من استخراج شهادة ميلاد لأحد الأطفال غير المقيدين بسجلات المواليد، مما يضمن له حقوقه القانونية والخدمات الحكومية.
كما تم التنسيق مع النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الأطفال، حيث تم إيداع طفلين بإحدى الحضانات وطفلة بإحدى مؤسسات رعاية الفتيات، مع تنفيذ القرارات بما يحقق المصلحة الفضلى للأطفال.
بالنسبة للوالدين، نسقت الوزارة مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان لإلحاقهما ببرامج العلاج، حيث تم إيداع الأب بمركز العزيمة في دمياط، بينما رافق الفريق الأم لاستكمال علاجها وإجراءات استخراج بطاقة الرقم القومي، حتى التحقت بمركز العزيمة وبدأت برنامج العلاج.
أسفرت جهود فرق التدخل السريع عن إنقاذ الأسرة من التشرد وتوفير الرعاية اللازمة للأطفال وضمان حقوقهم القانونية، بالإضافة إلى إلحاق الوالدين ببرامج العلاج، مما يؤكد سرعة استجابة مؤسسات الدولة في حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
تواصل فرق التدخل السريع عملها على مدار الساعة للتعامل مع حالات الأطفال والكبار بلا مأوى، داعية المواطنين للإبلاغ عن أي حالة تحتاج إلى تدخل عبر الخط الساخن للوزارة أو منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، مع تحديد موقع الحالة بدقة لضمان سرعة التدخل.

