بدأت محافظة جنوب سيناء دراسة جديدة لإدخال حلول الطاقة النظيفة في دير سانت كاترين، من خلال استخدام الطاقة الشمسية وإنشاء محطات لشحن السيارات الكهربائية، مما يعزز السياحة البيئية ويحافظ على القيمة التاريخية للموقع، في إطار توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.

تعاونت المحافظة مع شركة متخصصة لدراسة إمكانية تطبيق منظومة الطاقة النظيفة في محيط الدير، وذلك ضمن استراتيجية الدولة للتحول إلى الطاقة المستدامة ودعم السياحة الخضراء.

استقبل أحمد عادل توفيق، مدير آثار جنوب سيناء، وفد الشركة في جولة داخل الدير للتعرف على طبيعة الموقع ومتطلبات الحفاظ على طابعه التاريخي، تمهيدًا لإعداد تصور متكامل لتنفيذ المشروع دون المساس بالقيمة الأثرية.

أكد أحمد عادل أن الزيارة تستهدف تقييم دمج تقنيات الطاقة الشمسية وإنشاء نقاط لشحن السيارات الكهربائية، بما يتوافق مع المعايير البيئية والأثرية، في إطار رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.

يهدف المشروع إلى تحويل جنوب سيناء إلى نموذج للسياحة المستدامة من خلال تطوير البنية التحتية الصديقة للبيئة، وتشجيع استخدام وسائل النقل النظيفة في المناطق السياحية.

أشاد وفد الشركة بالتعاون والدعم الذي تقدمه محافظة جنوب سيناء، مؤكدين حرص جميع الجهات على تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير للحفاظ على دير سانت كاترين، المصنف ضمن مواقع التراث العالمي.

في سياق متصل، أوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، أن هذا التوجه يتكامل مع مشروع “التجلي الأعظم”، الذي يستعد للافتتاح التجريبي في أكتوبر، ويهدف إلى تحويل سانت كاترين إلى وجهة سياحية روحية بارزة.

يعتمد المشروع على إحياء مسار نبي الله موسى، متوقعًا جذب ثلاثة ملايين سائح سنويًا، خاصة بعد فوز مشروع “التجلي الأعظم” بالمركز الأول في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للاند سكيب 2025.

شهد دير سانت كاترين خلال السنوات الأخيرة أعمال ترميم وتطوير شملت رفع كفاءة مكتبة الدير، التي تعد ثاني أهم مكتبة للمخطوطات في العالم، بالإضافة إلى ترميم واجهتها وتطوير مرافقها الداخلية.

تضمنت أعمال التطوير أيضًا ترميم فسيفساء التجلي، وصيانة عدد من الكنائس التاريخية، فضلًا عن تدعيم أسوار الدير ورفع كفاءتها.

اختتم ريحان تصريحاته بالتأكيد على اهتمام الدولة بتأمين الموقع، من خلال تركيب منظومة متطورة للإنذار المبكر والإطفاء التلقائي، وتزويد محيط الدير بكاميرات مراقبة حديثة، مما يعزز تجربة الزائرين.