أغلقت السلطات الفرنسية برج إيفل اليوم الأحد في خطوة احترازية بسبب موجة حر تاريخية تضرب البلاد، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة في باريس 40 درجة مئوية، مما يؤثر على سلامة الزوار والموظفين.
إغلاقات احترازية في المعالم السياحية
قررت شركة استغلال برج إيفل تقليص ساعات العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع لحماية الزوار من تأثيرات الحرارة الشديدة، وذلك بعد رفع مستوى التحذير إلى اللون البرتقالي في منطقة إيل دو فرانس، حيث يتوقع أن تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية ظهراً. لم يكن البرج الوحيد الذي اتخذ هذه الخطوة، إذ شملت الإجراءات متاحف وحدائق عامة ومعالم سياحية أخرى في مختلف المدن الفرنسية.
ربع فرنسا تحت الإنذار الأحمر
أفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بأن 25% من مساحة البلاد باتت مصنفة ضمن المستوى الأحمر لموجات الحر، بينما تغطي التحذيرات البرتقالية أكثر من نصف البلاد. ووصفت الهيئة الوضع بأنه استثنائي، مشيرة إلى أن درجات الحرارة ليلاً لن تقل عن 22-25 درجة مئوية، مما يزيد من الضغط على السكان، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً في الجنوب والوسط.
حصيلة بشرية ثقيلة وضغط على المستشفيات
تأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه المستشفيات الفرنسية ضغطاً متزايداً بسبب عدد المصابين بضربات الشمس والجفاف، خصوصاً بين كبار السن. وقد أعلنت وزارة الصحة عن أكثر من 2,025 وفاة إضافية خلال موجة الحر السابقة، مما يثير المخاوف من تكرار السيناريو المأساوي لعام 2003.
تحذيرات من موجة ثالثة وشيكة
أكد خبراء الأرصاد أن هذه الموجة تأتي بعد يومين فقط من انتهاء الموجة الثانية، وهي ليست الأخيرة، حيث تشير النماذج المناخية إلى إمكانية قدوم موجة رابعة خلال الأسابيع المقبلة، مما يضع الحكومة الفرنسية أمام تحدٍ كبير في حماية المواطنين.

