حذرت دراسة جديدة من أن آلاف السفن التجارية العالقة منذ أشهر بسبب الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز قد تؤدي إلى انتشار واسع للكائنات البحرية الغازية، مما يهدد البيئة والاقتصاد بشكل كبير.
أعدت الدراسة باحثون من جامعة ميريلاند ومعهد وودز هول لعلوم المحيطات، حيث توقفت نحو 1500 سفينة تجارية عن الحركة، ويُحتمل أن تكون هياكلها مغطاة بطبقات من الكائنات الدقيقة والطحالب واللافقاريات البحرية، وفقاً لما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست”.
بقاء السفن في المياه نفسها لأشهر خلق ظروفاً مثالية لظاهرة “التلوث الحيوي”، وهي تراكم الكائنات الحية على هياكل السفن المغمورة، مما يثير قلق الباحثين حول ما قد يحدث عند استئناف هذه السفن لرحلاتها حول العالم، حيث يُرجح أن يؤدي ذلك إلى تسريع انتشار أنواع بحرية غازية تلحق أضراراً اقتصادية وبيئية.
تترقب مئات السفن العالقة في الخليج العربي مصير الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، وسط آمال بإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً وعودة حركة الملاحة.
المخاطر المرتبطة بالسفن المتوقفة ليست جديدة، بل تم توثيقها منذ سنوات، ففي عام 2023، اعتمدت المنظمة البحرية الدولية قراراً أوصت فيه السفن التي تبقى متوقفة عادة لمدة تتراوح بين 18 و30 يوماً باتخاذ “إجراءات فورية” للحد من مخاطر التلوث الحيوي.
استشهد الباحثون بحادثة خلال الحرب العالمية الثانية، عندما نُسب إلى سفن نيوزيلندية احتُجزت في موانئ إنجليزية نقل نوع من محار “البرنقيل” الأسترالي-النيوزيلندي إلى أوروبا الغربية، مما هدد بتفوق هذا النوع الغازي على الأنواع المحلية.
خلصت الدراسة إلى أن اللوائح الحالية غير كافية للتعامل مع الآثار المحتملة للتوقف الجماعي وغير المخطط للسفن نتيجة الحرب مع إيران، محذرة من أن استئناف حركة هذه السفن قد يؤدي إلى انتشار واسع لأنواع بحرية غازية يصعب احتواؤها.

