تواجه العواصف الرملية والترابية تحديات كبيرة تؤثر على التنمية المستدامة في مختلف المجالات، إذ أصبحت هذه الظاهرة مصدر قلق عالمي بسبب تأثيراتها السلبية على البيئة والصحة والزراعة وسبل العيش، مما يستدعي اهتمامًا عاجلًا من جميع الدول.

تعد العواصف جزءًا من الدورات الطبيعية للأرض، لكنها تتفاقم بفعل الأنشطة البشرية مثل تغير المناخ وسوء إدارة الأراضي، مما يسهم في تلوث الهواء وتغير المناخ، وتطال آثارها جميع الدول سواء المتقدمة أو النامية.

تعيق العواصف الرملية والترابية تحقيق 11 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الأهداف المتعلقة بالصحة والأمن الغذائي والمياه، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من آثارها.

دور الإنسان والتعاون الدولي

تشير التقديرات إلى أن 25% من انبعاثات الغبار العالمية ناتجة عن الأنشطة البشرية، حيث تضاعف الغبار الصحراوي في بعض المناطق خلال القرن الماضي، مما يستدعي التعاون الدولي للحد من هذه الظاهرة.

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 12 يوليو يومًا دوليًا لمكافحة العواصف الرملية والترابية، مشددة على أهمية التعاون العالمي والإقليمي لتطوير نظم الإنذار المبكر وتبادل المعلومات.

يتطلب النجاح في مكافحة هذه العواصف فهمًا عميقًا لآثارها السلبية، مثل تدهور صحة الإنسان وزيادة التصحر، مما يؤثر سلبًا على الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي المستدام.

كيف تتشكل دورة الغبار

تشمل أبرز مصادر الغبار البحيرات الجافة ومناطق الرواسب الجليدية والحقول المحروثة، حيث تتأثر قدرة الغبار على الانتقال بعوامل مثل رطوبة التربة وسرعة الرياح.

يتم إطلاق الغبار إلى الغلاف الجوي عبر آليات متعددة، مما يسمح لجسيمات الغبار الدقيقة بالانتقال لمسافات طويلة بفعل الرياح.

آثار تتجاوز الحدود

تحذر الأمم المتحدة من أن العواصف الرملية والترابية أصبحت تحديًا عالميًا يتطلب تنسيقًا دوليًا وإجراءات علمية مستدامة للحد من آثارها، مما يعزز جهود التنمية المستدامة ويحافظ على الموارد الطبيعية وجودة الحياة.