كشفت دراسة نشرتها صحيفة نيويورك بوست عن تحول ملحوظ في السياسة الأمريكية نحو استخدام الشتائم، حيث أظهرت أن 87% من هذه الألفاظ صدرت عن قادة بارزين خلال العقد الماضي، مما يعكس تغيرًا في لغة الخطاب السياسي.
توصل باحث من ويلز إلى أن الرئيسين السابقين، ترامب وبايدن، مسؤولان عن 538 لفظ خارج، وهو ما يمثل 78% من إجمالي الشتائم الرئاسية المسجلة منذ عهد وودرو ويلسون، مما يبرز تأثيرهما على هذا الاتجاه.
أوضح الدكتور جوزيف فيليبس، المحاضر في جامعة كارديف، أن الرؤساء كانوا نادرًا ما يستخدمون ألفاظًا نابية في تصريحاتهم الرسمية، مشيرًا إلى أن وودرو ويلسون كان أول من كسر هذا الحاجز عام 1919، حيث اعتبر أن هذه الألفاظ قد تعكس المصداقية في زمن انعدام الثقة السياسية.
لم يتردد ترامب في استخدام الألفاظ البذيئة عندما يشعر بالخطر، حيث صرح بأنه ستلحق الولايات المتحدة بإيران هزيمة نكراء، في وقت تزامن مع تصريحات أخرى بذيئة، مثل إنذاره لطهران بفتح المضيق أو مواجهة العواقب.
أثبت ترامب أنه رائد في استخدام الشتائم في الخطاب الرئاسي، حيث أدخل كلمات بذيئة جديدة إلى اللغة السياسية، بينما استخدم بايدن ألفاظًا أقل حدة، رغم أنه اشتهر باستخدامه لبعض الألفاظ النابية خلال فترة نائب الرئيس، لكنه تجنبها علنًا خلال رئاسته.
أظهر استطلاع رأي من مؤسسة YouGov أن الرأي العام، وخاصة الشباب، أصبح أكثر تقبلًا لاستخدام الألفاظ النابية من قبل السياسيين مقارنة بكبار السن، مما يعكس تغيرًا في الثقافة السياسية.
في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، استخدم السيناتور بيرني مورينو لفظًا نابيًا أثناء استجوابه للدكتور أنتوني فاوتشي، مما أثار ردود فعل واسعة، كما أن الديمقراطيين أصبحوا يستخدمون هذه الألفاظ بشكل متزايد، كما يظهر في تصريحات النائبة سوزي لي.

