أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا عن حالة الطوارئ الاقتصادية في البلاد لتسريع جهود التعافي من الزلزال المدمر الذي ضرب غرب كولومبيا بقوة 7.4 درجات على مقياس ريختر، مما يتيح تخصيص الموارد بشكل أسرع لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

تأتي حالة الطوارئ بعد أيام من الكارثة، حيث تهدف إلى تبسيط الإجراءات البيروقراطية وضخ أموال عامة بسرعة لإعادة بناء المستشفيات والمدارس والمنازل والطرق والمطارات، كما تشمل تقديم مساعدات نقدية مباشرة للمتضررين ودعم الشركات الصغيرة والمزارعين.

خسائر تصل إلى 10 مليار دولار

قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الزلزال بما يتراوح بين مليار و10 مليارات دولار، مما يعادل حوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، حيث أكد دي لا إسبرييلا أن الحكومة ستركز على إعادة بناء المناطق الأكثر تضرراً مثل إقليم تشوكو ومدن كالي وبيريرا ومانيزاليس.

ستساعد حالة الطوارئ الاقتصادية في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاستثمار من خلال تسهيل الإجراءات وتقديم حوافز ضريبية مؤقتة للشركات التي تساهم في جهود التعافي.

ارتفاع حصيلة الزلزال إلى 265 قتيلا و3494 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال إلى 265 قتيلاً و3494 مصاباً، مع وجود 496 مفقوداً، وبلغ عدد المتضررين أكثر من 53 ألف شخص، حيث تضرر أكثر من 11 ألف منزل و1800 مدرسة و85 مركزاً صحياً، وتواجه عمليات الإنقاذ تحديات بسبب الهزات الارتدادية وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية.

تعتبر حالة الطوارئ الاقتصادية خطوة ضرورية لتجاوز الأزمة، حيث يتطلب التعافي من كارثة بهذا الحجم استجابة سريعة وشاملة، وقد تدفقت المساعدات الدولية بما فيها فرق بحث وإنقاذ من الولايات المتحدة والمكسيك، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.