تسود حالة من الغموض حول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين المفاوضين الأمريكيين وإيران، حيث بدأ هذا الغموض يظهر بوضوح بعد أقل من أسبوعين على توقيع الاتفاق، مما أدى إلى تصاعد العنف في المنطقة، خاصة بعد هجوم القوات الإيرانية على سفينة حاويات في مضيق هرمز.
بند مضيق هرمز في مذكرة التفاهم
تنص مذكرة التفاهم على أن إيران ستبذل قصارى جهدها لضمان مرور السفن التجارية بأمان عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوماً، لكن صياغة البنود الغامضة لم تحدد معاني “الترتيبات” و”بذل قصارى الجهد”، مما أدى إلى تفسيرات مختلفة من الطرفين.
فقد فسرت إيران هذه الصياغة كإذن لها لتحديد مسارات السفن، حيث حذرت قبل ساعات من الهجوم على سفينة الحاويات بأن الطريق الوحيد لعبور المضيق هو عبر مياهها، مما يعكس محاولتها لمنع استخدام طريق بديل مدعوم من الولايات المتحدة.
وأشارت نيكول جراجيفسكي، الأستاذة المساعدة في مركز الدراسات الدولية بباريس، إلى أن الاتفاق اعتمد على لغة مرنة عمدًا، لكنها أكدت أن هذه المرونة لا تدوم إذا لم يتفق الطرفان على معاني متشابهة للبنود الغامضة، مما دفعهما لمحاولة تحديد الحقائق بما يخدم مصالحهما قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.
إيران تختبر الحدود
من جهته، أوضح جريجوري برو، كبير المحللين في مجموعة أوراسيا، أن إيران تحاول اختبار حدود نفوذها في المضيق، مشيرًا إلى أنها قد ترى أن إجراء عسكري محدود كافٍ لإغلاق الطريق العماني وتحويل حركة الشحن إلى طرق تحت سيطرتها، مما يعكس ثقتها في عدم تعرضها لرد فعل أمريكي عدواني.

