يمكن أن يحدث تغيير كبير في طريقة الكشف عن سرطان الرئة بفضل اختبار بول جديد قد يكون متاحًا خلال خمس سنوات، حيث يهدف هذا الاختبار إلى الكشف المبكر عن المرض مما يساعد في إنقاذ الأرواح، وهو ما يهم الكثيرين خاصةً من هم في خطر الإصابة.
ما هو الاختبار الجديد؟
يعمل الاختبار على الكشف عن ما يُعرف بخلايا الزومبي، وهي خلايا تشير إلى وجود علامات مبكرة للسرطان قبل ظهور الأعراض بفترة طويلة، وقد أجرت جامعة كامبريدج ومستشفى رويال بابوورث اختبارات باستخدام عينات بول بشرية لمواجهة السبب الرئيسي للوفاة بسبب السرطان في المملكة المتحدة.
يؤدي سرطان الرئة إلى وفاة حوالي 33000 شخص سنويًا في المملكة المتحدة، مما يعني وفاة 90 شخصًا يوميًا، ويرجع ذلك إلى تشخيص معظم الحالات في مراحل متأخرة مما يجعل العلاج أكثر صعوبة.
تأمل البروفيسورة ليليانا فروك من جامعة كامبريدج أن يتم استخدام الاختبار بشكل فعلي في السنوات الخمس المقبلة، مما سيحدث فرقًا حقيقيًا للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذا المرض.
ما هي خلايا الزومبي؟
تستخدم الخلايا الزومبي لوصف الخلايا المتضررة التي تتوقف عن الانقسام ولكنها لا تموت، حيث تبقى في الأنسجة وتتجنب الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية ضارة تسبب الالتهاب وتضر بالخلايا السليمة.
طور الباحثون من جامعة كامبريدج جهاز استشعار يتفاعل مع بروتين تنتجه هذه الخلايا، مما يسمح بالكشف عن وجودها من خلال البول.
أشارت البروفيسورة فروك إلى أن الخطوة التالية هي إجراء تجارب سريرية، ومن المتوقع أن يستغرق الأمر بضع سنوات قبل أن يصبح الاختبار متاحًا للمرضى، لكنه يمثل خطوة كبيرة نحو الكشف المبكر عن سرطان الرئة.
قال باتريك كيلي، المتحدث باسم مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، إن هذا الاختبار يمثل تقدمًا كبيرًا في مجال الأبحاث، حيث يفتح آفاقًا جديدة لاكتشاف السرطانات في مراحلها المبكرة.
وصف الباحثون كيفية التحقق من صحة المؤشر الحيوي باستخدام عينات حقيقية من المرضى، وأكدوا أن مستشعر البول قد يكون فعالًا أيضًا في الكشف عن أنواع أخرى من السرطانات أو أمراض الرئة مثل التليف الرئوي.

