شهدت أسعار العملات المشفرة تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت عملة “بيتكوين” لتستقر فوق 74 ألف دولار، وذلك بسبب حالة الحذر بين المستثمرين نتيجة التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية، مما يجعل هذا التحديث مهمًا للمستثمرين الذين يتابعون السوق عن كثب.
انخفضت “بيتكوين” بنسبة 3.42% خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لتصل إلى 74,654.20 دولار، مما يعكس استمرار أدائها الضعيف بعد عدم قدرتها على تجاوز مستوى المقاومة عند 78,550 دولار، وفقًا لبيانات منصة “كوين ماركت كاب”.
في نفس السياق، تراجعت العملات المشفرة الأخرى بشكل جماعي، حيث هبطت “إيثيريوم” بنسبة 4.47% لتسجل 2,029.05 دولار، كما انخفضت “XRP” بنسبة 3.64% لتصل إلى 1.31 دولار، بينما فقدت “سولانا” و”كاردانو” نحو 5.99% و5.33% على التوالي، وهبطت “دوجكوين” بنسبة 5.87%.
يرى خبراء الأسواق أن هذا التراجع يعكس هشاشة معنويات المتداولين الذين يترقبون مستجدات المفاوضات الأمريكية – الإيرانية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات في مراحلها الأخيرة، محذرًا من اتخاذ موقف أكثر حدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعمه للمسار الدبلوماسي.
كما تأثرت معنويات المستثمرين بالأوضاع الاقتصادية بعد كشف محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي تشير إلى استعداد صانعي السياسات لرفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت معدلات التضخم مرتفعة، ورغم ذلك، حافظت “بيتكوين” على تداولها ضمن نطاق ضيق بين 74,000 و78,000 دولار، حيث ساهم تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد السندات في دعم السوق.
على الصعيد التنظيمي، قدم المشرعون الأمريكيون مشروع قانون معدلاً بشأن “احتياطي بيتكوين الاستراتيجي”، والذي يتضمن خفض المستهدف الحكومي لاقتناء العملة الرقمية مع فرض شروط أكثر صرامة، مما يعكس جهود إدارة ترامب لتعزيز دور الأصول الرقمية في النظام المالي الأمريكي، كما أرجأت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية البت في إعفاء مقترح يتعلق بالأصول المرمزة.
يعتقد المراقبون أن تماسك “بيتكوين” عند مستوياتها الحالية يدل على استمرار تدفق الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل رغم تقلبات السوق، حيث يراقب المتعاملون عن كثب تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة والمعنويات العامة للمخاطرة مع اقتراب أسبوع تداول قصير بسبب العطلات الرسمية.

