تتجه شركة جنرال موتورز الأمريكية إلى توسيع خياراتها في سوق السيارات الهجينة، عبر خطط لإنتاج نسخ جديدة من ثلاثة طرازات رياضية متعددة الاستخدامات، في خطوة تمثل تحولا في استراتيجية الشركة التي ركزت خلال السنوات الماضية على تطوير السيارات الكهربائية بالكامل.

جنرال موتورز

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الشركة تخطط لتصنيع نسخ هجينة من شيفروليه ترافيرس وبويك إنكليف وجي إم سي أكاديا داخل مصنعها في مدينة لانسينغ بولاية ميشيغان الأمريكية، وهي طرازات تتشابه في عدد من الخصائص الميكانيكية وتعد من السيارات المهمة ضمن تشكيلة الشركة في الولايات المتحدة.

ولم تكشف المصادر عن موعد محدد لطرح النسخ الجديدة، كما لم تتوافر تفاصيل كاملة بشأن مواصفات المحركات أو أنظمة الدفع التي ستعتمد عليها السيارات المنتظرة.

جنرال موتورز

وجاءت هذه المعلومات عقب تصريحات ماري بارا، الرئيسة التنفيذية لجنرال موتورز، خلال اتصال مع المحللين الأسبوع الماضي، أكدت خلالها أن الشركة تعتزم طرح سيارات هجينة ضمن فئات مختلفة، مشيرة إلى أن هذه الطرازات مدرجة بالفعل في خططها المستقبلية، وأن تنفيذها لن يتطلب نفقات رأسمالية إضافية أو جهودا هندسية جديدة، وفقا لتصريحاتها.

تأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه أهمية السيارات الهجينة داخل السوق الأمريكية، مع اتجاه المستهلكين إلى البحث عن بدائل تساعد على خفض استهلاك الوقود دون الاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الوقود وتفاوت توافر البنية التحتية للشحن.

وتواجه جنرال موتورز انتقادات من عدد من وكلائها بسبب محدودية الخيارات الهجينة المتاحة لديها، إذ لا تقدم الشركة حاليا في السوق الأمريكية سوى نسخة هجينة من شيفروليه كورفيت، بينما توفر شركات منافسة مثل تويوتا وهوندا مجموعة أوسع من السيارات التي تجمع بين محرك الاحتراق الداخلي والمحرك الكهربائي وبطارية الليثيوم أيون.

جنرال موتورز

ووفقا لما نقلته رويترز، طالب وكلاء جنرال موتورز خلال اجتماعات إقليمية حديثة بإضافة سيارات هجينة إلى التشكيلة، معتبرين أن غياب هذه الفئة يقلل من قدرتهم على تلبية احتياجات العملاء الذين يريدون تحسين كفاءة استهلاك الوقود مع الاحتفاظ بمرونة السيارات التقليدية.

وأشار أحد الوكلاء إلى أن المطالبة بتوفير السيارات الهجينة تتكرر خلال المناقشات مع مسؤولي الشركة، في ظل تغير اتجاهات المشترين واشتداد المنافسة داخل السوق الأمريكية.

وكانت إدارة جنرال موتورز قد أبدت في وقت سابق تحفظات على هذه التكنولوجيا، معتبرة أن الجمع بين المحركات التقليدية والكهربائية يزيد تكاليف الإنتاج وتعقيد الأنظمة الميكانيكية، وهو ما دفعها إلى توجيه استثماراتها نحو السيارات الكهربائية بالكامل.

لكن نمو الطلب على السيارات الهجينة والضغوط التجارية قد يدفعان الشركة إلى مراجعة هذا التوجه، خاصة مع استمرار نجاح الشركات المنافسة التي تمتلك خبرة واسعة في تطوير هذه التكنولوجيا.

جنرال موتورز

تراجعت حصة جنرال موتورز في السوق الأمريكية إلى 16.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بنحو 17.4% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في حين حققت تويوتا وهوندا مكاسب في حصتيهما السوقيتين.

ومن المتوقع أن تساعد إضافة نسخ هجينة من ترافيرس وإنكليف وأكاديا على توسيع الخيارات المتاحة أمام العملاء في فئة السيارات العائلية ذات الصفوف الثلاثة، خصوصا لمن يبحثون عن استهلاك أقل للوقود دون الانتقال إلى السيارات الكهربائية بالكامل.

ويعكس التوجه الجديد محاولة من جنرال موتورز لتحقيق توازن بين استثماراتها في السيارات الكهربائية ومواكبة الطلب الحالي على السيارات الهجينة، في ظل منافسة متزايدة وتغير مستمر في تفضيلات المشترين داخل السوق الأمريكية.

الأسئلة الشائعة

تخطط جنرال موتورز لتصنيع نسخ هجينة من شيفروليه ترافيرس وبويك إنكليف وجي إم سي أكاديا

بحسب رويترز ستُصنع داخل مصنع جنرال موتورز في مدينة لانسينغ بولاية ميشيغان الأمريكية

لم تكشف المصادر عن موعد محدد للطرح، كما لم تتوافر تفاصيل كاملة بشأن مواصفات المحركات أو أنظمة الدفع التي ستعتمد عليها