نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية برنامجًا تدريبيًا لشركات التخصيم في مصر، يهدف لتأهيلها لاستخدام المنظومة الرقمية الجديدة التي طورتها الهيئة بالتعاون مع شركة “إي فاينانس”، مما يعزز كفاءة السوق ويضمن الشفافية ويمنع تكرار تمويل الفواتير.

تتيح المنظومة الإلكترونية الجديدة الاستعلام الفوري عن الفواتير قبل منح التمويل، مما يساعد على التحقق من عدم تمويل الفاتورة من قبل شركة أخرى، وبالتالي الحفاظ على سلامة التعاملات في السوق.

شهد البرنامج حضور وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة، حيث تعرف ممثلو شركات التخصيم على آليات استخدام المنصة الرقمية ومتطلبات قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (51) لسنة 2026، الذي يلزم الشركات بالتأكد من عدم إجراء عمليات تخصيم متعددة لنفس الحق المالي، بالإضافة إلى تجميد الفواتير لصالح شركة التخصيم طوال مدة التعاقد.

تضمن التدريب تطبيقات عملية حول تضمين العقود نصوصًا تؤكد إشهار حق الضمان الناتج عن التمويل في سجل الضمانات المنقولة، وفقًا لقانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم (115) لسنة 2015، مما يعزز حماية حقوق جميع الأطراف.

أجاب مسؤولو الهيئة وشركة “إي فاينانس” عن استفسارات ممثلي شركات التخصيم حول آليات استخدام المنصة والأدوات الرقمية المتاحة لإدارة الفواتير، بالإضافة إلى التنسيق الإلكتروني مع الجهات ذات الصلة مثل وزارة المالية ومصلحة الضرائب.

قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، إن المنظومة الرقمية الجديدة تمثل خطوة مهمة للحد من مخاطر ازدواج التمويل، مما يسهم في رفع كفاءة نشاط التخصيم وتعزيز الشفافية، كما أكد أن الهيئة تستهدف تعميم هذا النموذج على مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.

أشار عزام إلى أن مؤشرات نشاط التخصيم حققت نموًا قويًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت قيمة الأرصدة المدينة بنسبة 48.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما زاد عدد الشركات المُحيلة من 747 إلى 958 شركة، بنسبة نمو بلغت 28.2%.

تجاوزت قيمة الأوراق المخصمة 40 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 29.4 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس تزايد الاعتماد على نشاط التخصيم كأداة تمويل غير مصرفي.

في المقابل، انخفض عدد الشركات الحاصلة على تراخيص مزاولة نشاط التخصيم إلى 39 شركة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 41 شركة في نفس الفترة من عام 2025، سواء كانت شركات متخصصة أو تمارس النشاط بجانب أنشطة مالية أخرى.

أكد عزام أن الهيئة تستهدف استكمال رقمنة دورة التخصيم بالكامل، بدءًا من الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير قبل منح التمويل، مرورًا بالتحقق من عدم وجود عمليات تخصيم سابقة، وانتهاءً بتحصيل وسداد المستحقات إلكترونيًا، مما يسهم في تسريع الإجراءات وخفض التكاليف.

يعد التخصيم أحد الأنشطة التمويلية غير المصرفية الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث يتيح للشركات الحصول على سيولة قصيرة الأجل من خلال بيع حقوقها المالية، مما يساعدها على تحسين التدفقات النقدية وتعزيز السيولة.