أكد المهندس علاء السقطي، عضو المجلس القومي للأجور، أن الحد الأدنى الحالي للأجور لا يلبي احتياجات الأسرة، في ظل الضغوط المتزايدة على تكاليف المعيشة، حيث تراجع مستوى الدخول بشكل عام مما أثر على القدرة الشرائية.

أوضح السقطي أن أرباح الشركات، عند احتسابها وفقًا لقدرتها الشرائية، أصبحت أقل مما كانت عليه قبل نحو 10 سنوات، رغم ارتفاع الأرقام الاسمية للأرباح في بعض القطاعات.

زيادة الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص

حول المقترح الخاص بمساواة الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص، والبالغ حاليًا 7 آلاف جنيه، بالحد الأدنى المطبق في أجهزة الدولة عند 8 آلاف جنيه، أكد السقطي أن الشركات لا تستطيع تحمل هذه الزيادة في الوقت الحالي.

رفع الأجر بقيمة ألف جنيه دفعة واحدة يمثل عبئًا إضافيًا على الشركات، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل ومستلزمات الإنتاج.

لفت السقطي إلى أن قدرة أي شركة على زيادة أجور العاملين ترتبط بشكل مباشر بمستوى أرباحها ومركزها المالي، وليس فقط بالقرارات المتعلقة بالحد الأدنى للأجور.

ارتفاع تكاليف التشغيل يضغط على الشركات

أشار السقطي إلى أن الشركات تواجه ارتفاعات متواصلة في تكاليف التشغيل، بالإضافة إلى أعباء النقل والشحن وتأثير اضطرابات سلاسل التوريد العالمية.

أي أزمة في سلاسل الإمداد الدولية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن بصورة كبيرة، مما يضغط على هامش أرباح الشركات ويحد من قدرتها على زيادة الأجور.

تأثرت الشركات التي تعتمد على خامات أو مستلزمات إنتاج مستوردة بشكل أكبر، خصوصًا مع تغير تكاليف النقل والتوريد عالميًا.

تراجع المراكز المالية للشركات

كشف السقطي عن تراجع في المراكز المالية لعدد من الشركات خلال النصف الأول من العام الجاري، مما يقلل من قدرتها على تحمل أعباء جديدة.

أي زيادة إضافية في الأجور تحتاج إلى دراسة قدرة الشركات على تحمل التكلفة دون التأثير على استمرارية النشاط أو فرص العمل.

شدد السقطي على أهمية تحقيق التوازن بين تحسين دخول العاملين والحفاظ على قدرة الشركات على الإنتاج والنمو، حيث يجب أن يرتبط ملف الأجور بواقع الشركات الاقتصادي.

تحسين أجور العاملين يظل هدفًا مهمًا، لكن تحقيقه يحتاج إلى مراعاة الظروف الاقتصادية والمالية للقطاع الخاص.