كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن ملاحظات هامة تتعلق بالقوائم المالية المجمعة لشركة المهندس للتأمين، حيث أشار إلى مشكلات في الأصول الثابتة وغير الملموسة ومديني عمليات التأمين، مما يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة لتصحيح الوضع المالي للشركة.

أوضح التقرير أن الأصول الثابتة وغير الملموسة بلغت قيمتها 9.956 مليون جنيه حتى 31 ديسمبر 2025، حيث تم إنفاق هذا المبلغ على مشروع توريد برامج حاسب آلي لم يتم الانتهاء منه حتى الآن، رغم تمديد فترة التنفيذ عدة مرات حتى يونيو 2024، مما يثير تساؤلات حول كفاءة إدارة المشروع.

كما أشار التقرير إلى أن الشركة لم تفرض غرامات تأخير على المقاول رغم استمرار التأخير، مما أدى إلى تحمل الشركة أعباء إضافية نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار، حيث ارتفع من 15.39 جنيه إلى 47.60 جنيه منذ توقيع العقد.

تضمن التقرير أيضًا ملاحظات حول احتساب الإهلاك على الأصول، حيث تم احتساب إهلاك على أصول غير ملموسة لم تدخل الخدمة بعد، مما يتعارض مع معايير المحاسبة المصرية، وهو ما يتطلب تصحيحًا عاجلاً.

فيما يتعلق بمديني عمليات التأمين، بلغ إجمالي المدينين 363.914 مليون جنيه، مع وجود خسائر ائتمانية تقدر بـ 50.161 مليون جنيه، مما يستدعي الإسراع في تحصيل الأقساط المتأخرة، خاصة أن بعضها يعود إلى أبريل 2022.

كما أشار التقرير إلى وجود شيكات آجلة بقيمة 97.598 مليون جنيه، بعضها يمتد استحقاقه حتى عام 2029، مما يتعارض مع القوانين المعمول بها، بالإضافة إلى شيكات مرتدة بقيمة 2.872 مليون جنيه، مما يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية سريعة.

فيما يخص الضرائب المؤجلة، لاحظ التقرير أن الشركة لم تحتسب المخصصات التجارية بشكل صحيح، مما يؤثر على دقة الأرباح والمصروفات، مطالبًا بإجراء التسويات اللازمة.

رصد التقرير أيضًا ملاحظات حول معدلات الإهلاك، حيث تم تطبيق معدل موحد على جميع الأصول، مما يتطلب مراجعة دقيقة وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية.

أما بالنسبة للاستثمارات العقارية، فقد بلغ صافي قيمتها 9.133 مليون جنيه، مع وجود عقارات غير مستغلة، مما يستدعي دراسة سبل استغلالها لتحقيق عائد اقتصادي أفضل.

أخيرًا، أشار التقرير إلى أن الشركة تمتلك استثمارات مالية بقيمة 194.174 مليون جنيه، محذرًا من ضرورة تحسين العائد من هذه الاستثمارات لتعظيم الفائدة المالية.