شهدت مصر إعلانًا هامًا من وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، حول أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا مبدئيًا بنسبة 5%، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا رغم التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على المنطقة.
أوضح الوزير أن هذا النمو جاء أعلى من المتوقع، حيث كان من المتوقع أن ينخفض إلى 4.6% بسبب الأزمات الراهنة، مما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع الظروف الصعبة، وهو ما يهم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
كما أشار إلى أن الربع الثالث شهد نموًا في الأنشطة غير البترولية، حيث ارتفعت حركة الملاحة في قناة السويس بنسبة 23.6%، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3%، بينما حقق قطاع التشييد والبناء نموًا بنسبة 5.6%، مما يعكس تعافي الاقتصاد بشكل تدريجي.
لفت الوزير إلى أن قناة السويس حققت نموًا إيجابيًا للربع الثالث على التوالي، حيث استمرت حركة الملاحة بشكل منتظم، مما يعزز من دورها كممر حيوي للتجارة العالمية، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بالصناعة غير البترولية، سجلت نموًا إيجابيًا بنسبة 2.1%، مع تحقيق بعض الصناعات الفرعية مثل صناعة الأخشاب والمركبات نموًا ملحوظًا، مما يدل على تنوع الاقتصاد المصري وقدرته على النمو في مختلف القطاعات.
كما أكد الوزير أن نشاط التشييد والبناء شهد تحسنًا بعد انكماش سابق، مدعومًا بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني، مما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على المساكن والخدمات.
وأشار إلى توقعات المؤسسات الدولية بنمو كبير في القطاع، حيث تتوقع وكالة “فيتش” ارتفاع معدل نموه في السنوات المقبلة، مما يعكس ثقة في مستقبل الاقتصاد المصري.
كما نوه الوزير بتراجع انكماش قطاع الاستخراجات، بفضل تكثيف برامج الحفر والاستكشاف، مما ساهم في زيادة الإنتاج من البترول والغاز، وهو ما يعزز من استقرار الاقتصاد الوطني.
أخيرًا، أكد الوزير أن الاكتشافات البترولية الجديدة ستسهم في تحسين الإنتاج، مما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو في الربع الرابع من العام المالي 2025/2026، مما يعد بمزيد من التحسن في الأداء الاقتصادي.

