اجتمع ممثلون عن الفصائل الفلسطينية في القاهرة بمشاركة مصر وقطر وتركيا لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مما يعكس الدور المحوري لمصر في إدارة الملف الفلسطيني في وقت حساس، حيث تسعى لتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن التحركات المصرية الأخيرة تشير إلى أن القاهرة لا تكتفي بدور الوسيط التقليدي، بل تقود جهودًا متكاملة تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار، مع ضرورة معالجة جذور الأزمة في غزة.

أوضح محسب أن الاجتماع جاء في توقيت دقيق، حيث يواجه قطاع غزة تحديات إنسانية وأمنية، مما يستدعي تحركًا مصريًا للحفاظ على قنوات التواصل بين الأطراف وتقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية.

وأشار إلى أن مصر، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتبنى رؤية متوازنة تدعم حقوق الفلسطينيين، مع الحفاظ على الأمن الإقليمي، مؤكدًا أن القاهرة نجحت في ترسيخ مكانتها كطرف رئيسي في إدارة التوازنات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وأضاف محسب أن استضافة الاجتماع تعكس إدراك مصر للمخاطر التي تهدد المنطقة في حال انهيار جهود التهدئة، مشددًا على مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية وحرصها على منع اتساع دائرة الصراع.

أكد محسب أن الدور المصري يمتد إلى جهود إنسانية لدعم الفلسطينيين، من خلال تسهيل دخول المساعدات واستقبال المصابين، مع العمل مع الشركاء لتخفيف المعاناة الإنسانية الناتجة عن الحرب.

شدد على أن مصر تواصل تحركاتها وفق رؤية واضحة تهدف إلى تحقيق تهدئة دائمة وإعادة إعمار غزة، مع الحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني، مما يسهم في الوصول إلى تسوية عادلة وفق مبدأ حل الدولتين.

اختتم محسب بأن نجاح القاهرة في جمع الفصائل الفلسطينية حول مائدة الحوار يبعث برسالة للمجتمع الدولي بأن مصر ستظل ركيزة أساسية في جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن أي مسار لإنهاء الأزمة في غزة لا يمكن أن يتجاوز الدور المصري المحوري.