أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن المتشددين في إيران يسعون لمواصلة الصراع مع الولايات المتحدة، حيث يحاول المحافظون ملء الفراغ بعد مقتل معظم قادتهم وزيادة القتال ضد واشنطن.

ونقل التقرير عن سعيد جولكار، أستاذ في جامعة تينيسي، قوله إن المتشددين يستغلون أجواء الحداد وانعدام الأمن القومي لتضييق نطاق النقاش السياسي، مما يصور أي حل وسط كخطر استراتيجي وغير أخلاقي.

تضاءلت فرص التوصل إلى حل وسط الأسبوع الماضي مع استئناف الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تصاعدت التوترات حول سيطرة إيران على الممرات الملاحية الحيوية عبر مضيق هرمز.

وحذرت الصحيفة من أن انهيار وقف إطلاق النار يعرض مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو للخطر، والتي كانت تمثل خارطة طريق لمحادثات السلام المستقبلية، بما في ذلك مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

صراع من أولوية ساحة المعركة وأولوية الدبلوماسية

تشير نيويورك تايمز إلى أن تجدد القتال يزيد من حدة الخلافات حول جدوى المفاوضات، حيث يظهر توتر بين من يفضلون أولوية ‘ساحة المعركة’ ومن يفضلون ‘الدبلوماسية’، ويعتقد المتشككون في الدبلوماسية أن البرنامج النووي الإيراني وصواريخها الباليستية تمثل ركائز أساسية لبقاء النظام.

المتشددون في إيران أكثر صخباً من كونهم مؤثرين

ترى الصحيفة أن المتشددين في إيران أكثر صخباً من تأثيرهم الفعلي، حيث يوجد بينهم مؤيدون للتفاوض، خاصة لتمكين إيران من إصلاح اقتصادها المتعثر.

سارت إيران على مسار مشابه في السابق، حيث نشأت توترات أثناء مفاوضات إدارة أوباما للتوصل إلى الاتفاق النووي عام 2015، قبل انسحاب الرئيس ترامب لاحقاً.

في ذلك الوقت، أدت المنافسات بين الفصائل إلى صراع بين الإصلاحيين الساعين للتغيير والمحافظين الذين كانوا مصممين على إخراج الولايات المتحدة من المنطقة.

بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، تعرض الإصلاحيون لانتقادات بسبب ما اعتبر خداعاً من واشنطن، مما ساعد المحافظين على تعزيز سيطرتهم على الحكومة.