يحتفل العالم هذا العام باليوم العالمي للسكان تحت شعار “تحقيق تطلعات وآمال الشباب للحاضر والمستقبل”، ويستند هذا الشعار إلى تقرير شامل يتضمن آراء أكثر من 108 ألف شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاماً في 73 دولة، مما يعكس تطلعاتهم وتحدياتهم في مجالات العلاقات وتكوين الأسرة.

يحمل التقرير عنوان “الحياة والخيارات والمستقبل: ما الذي يريده الشباب وما العوامل التي تشكل قراراتهم بشأن العلاقات وتكوين الأسرة”، حيث يقدم صورة واضحة لتطلعات الشباب في الحياة الأسرية، بالإضافة إلى المعوقات التي يواجهونها لتحقيق تلك التطلعات

نمو السكان

استغرق وصول عدد سكان العالم إلى مليار نسمة مئات الآلاف من السنين، لكنه تضاعف سبع مرات خلال نحو 200 عام، حيث بلغ عدد السكان 7 مليارات في عام 2011، ومن المتوقع أن يصل إلى 8.5 مليارات في 2030، و9.7 مليارات في 2050، و10.9 مليارات بحلول 2100، ويعزى هذا النمو إلى زيادة أعداد السكان في سن الإنجاب، بالتزامن مع تغيرات كبيرة في معدلات الخصوبة والتحضر.

تحولات ديموغرافية

شهدت العقود الأخيرة تغيرات ملحوظة في معدلات الخصوبة ومتوسط العمر المتوقع، حيث انخفض متوسط عدد الأطفال لكل امرأة من 4.5 في أوائل السبعينيات إلى أقل من 2.5 طفل في عام 2015، بينما ارتفع متوسط العمر العالمي من 64.6 عاماً في أوائل التسعينيات إلى 72.6 عاماً في 2019، كما تجاوز عدد سكان المدن عدد سكان الريف لأول مرة في عام 2007.

تحديات المستقبل

تمتد آثار هذه التحولات إلى التنمية الاقتصادية وفرص العمل وتوزيع الدخل، مما يؤثر على معدلات الفقر ونظم الحماية الاجتماعية، ويؤكد ذلك أهمية فهم حجم السكان وتوزيعهم الجغرافي لمساعدة صناع السياسات في تلبية الاحتياجات بشكل مستدام، وفي عام 2025، تتصدر معدلات الخصوبة المتراجعة عناوين الأخبار، بينما تحذر بعض الحكومات من “الانهيار السكاني” وتتبنى سياسات لتشجيع الإنجاب.

في المقابل، لا يزال ملايين الأشخاص غير قادرين على إنجاب العدد الذي يرغبون فيه من الأطفال، حيث تشير التقارير إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في أعداد السكان، بل في فقدان الأفراد القدرة على اتخاذ قراراتهم الإنجابية بحرية.