انخفض عدد اليابانيين المقيمين في البلاد إلى أقل من 120 مليون نسمة لأول مرة منذ 42 عامًا، حيث سجلت البيانات الحكومية 119.74 مليون نسمة حتى الأول من يناير، مما يعكس تأثير انخفاض معدل المواليد وشيخوخة المجتمع على التركيبة السكانية.

تشير الوزارة إلى أن هذا الرقم يمثل انخفاضًا قدره 0.76% عن العام السابق، ويعكس استمرار تراجع عدد السكان منذ 17 عامًا، بعد أن بلغ العدد ذروته في عام 2009، بينما ارتفع عدد الأجانب المقيمين في اليابان إلى 4.03 مليون نسمة، بزيادة 9.62%، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 2013.

تعتبر اليابان، التي يبلغ متوسط عمر سكانها 49.9 عامًا، ثاني أكبر دولة في العالم من حيث نسبة كبار السن، مما يبرز الأزمة الديموغرافية التي تواجهها، حيث انخفض معدل الخصوبة إلى مستوى قياسي جديد، مما يزيد من الضغوط على رابع أكبر اقتصاد في العالم.

تؤدي هذه الأزمة إلى نقص في الأيدي العاملة وارتفاع في فاتورة الضمان الاجتماعي، مما يتطلب تغييرات جذرية في المجتمع الياباني. في الوقت نفسه، تسعى الحكومة إلى تعزيز الإنفاق الدفاعي، حيث أقرت ميزانية دفاعية قياسية لعام 2024، استجابةً لالتزامها بزيادة الإنفاق إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027.

رغم ذلك، لا تعالج هذه الزيادة مشكلات حجم القوات، حيث أن الجيش الياباني أقل بكثير من حجم قوات خصومه الرئيسيين، مما يثير قلقًا بشأن الأمن القومي. لذا، اتخذت الحكومة خطوات لتشجيع الأسر على إنجاب المزيد من الأطفال، من خلال مضاعفة الإنفاق على دعم رعاية الأطفال وتمويل التعليم الجامعي للعائلات التي لديها ثلاثة أطفال أو أكثر.