أعرب مزارعون في كوت ديفوار، أكبر منتج للكاكاو في العالم، عن قلقهم من تأثير التقلبات الجوية على المحصول الرئيسي، حيث تراجع هطول الأمطار إلى ما دون المعدلات الطبيعية، مما يثير مخاوف من ضغوط جديدة على أسعار الشوكولاتة في الأسواق العالمية.

توازن دقيق بين الأمطار والشمس

أوضح المزارعون أن محصول الكاكاو، الذي يمتد موسمه الرئيسي من سبتمبر إلى فبراير، يعتمد على توازن دقيق بين الأمطار وأشعة الشمس، حيث ساعد تراجع الهطول خلال الأسبوع الماضي على تجفيف التربة، لكن الطقس لا يزال غائماً مما يحد من استفادة الأشجار من الإشعاع الشمسي اللازم لنمو الأزهار والقرون الصغيرة.

وحذر المزارعون من أن استمرار الأجواء الغائمة قد يؤثر سلباً على حجم الإنتاج في الموسم المقبل، وبالتالي على إمدادات مصانع الشوكولاتة حول العالم، حيث قال أحد المزارعين: “الأشجار تشهد حالياً مرحلة الإزهار، لكن الطقس لا يزال غائماً بصورة تحد من استفادة المحصول من أشعة الشمس، والوضع لم يصل بعد إلى مرحلة مقلقة، لكننا نراقب عن كثب”

رياح باردة تزيد المخاوف

في مناطق دالوا وبونجوانو وياموسوكرو، بدأت الأشجار في إنتاج مزيج من الأزهار والقرون الصغيرة المعروفة محلياً باسم “تشيريل”، لكن المزارعين يخشون من أن تؤدي الرياح الباردة التي تهب منذ نهاية الأسبوع الماضي إلى إبطاء نمو الأزهار وإلحاق الضرر بالمحصول، حيث تتراوح درجات الحرارة الأسبوعية في مختلف مناطق كوت ديفوار بين 24.4 و28.1 درجة مئوية.

شح الإمدادات يزيد حساسية الأسواق

في الوقت نفسه، أشار المزارعون إلى أن الإمدادات الحالية من الكاكاو أصبحت محدودة مع اقتراب انتهاء موسم الحصاد الحالي، مما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تراجع محتمل في إنتاج الموسم المقبل، حيث توفر كوت ديفوار نحو 40% من الإمدادات العالمية، وأي اضطراب في إنتاجها ينعكس مباشرة على أسعار الشوكولاتة.

ماذا بعد؟

يترقب المنتجون والأسواق خلال الأسابيع المقبلة تحسن الأحوال الجوية، التي ستحدد إلى حد كبير حجم محصول الكاكاو المقبل واتجاهات أسعار الشوكولاتة، ومع استمرار التقلبات المناخية، يبقى السؤال: هل سيتحسن الطقس في كوت ديفوار أم أن عشاق الشوكولاتة حول العالم سيدفعون فاتورة جديدة للتغير المناخي