أغلقت الحكومة الرومانية المفاعل النووي الوحيد في محطة تشيرنافودا بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب إلى مستويات غير مسبوقة، مما يعكس التأثيرات الخطيرة لموجات الحر والجفاف التي تضرب أوروبا هذا الصيف.

أعلنت وزارة الطاقة الرومانية أن الوحدة الثانية في محطة تشيرنافودا ستتوقف بشكل متحكم به اعتبارًا من اليوم، نظرًا للظروف الهيدرولوجية الحالية.

وأوضحت الوزارة أن مصادر الطاقة البديلة، مثل طاقة الرياح والواردات، ستضمن استمرارية إمدادات الكهرباء، داعية إلى ضرورة الاستهلاك المسؤول للطاقة.

تعتبر محطة تشيرنافودا المصدر الرئيسي للطاقة في رومانيا، حيث توفر نحو خمس إنتاج الكهرباء الإجمالي في البلاد، وقد توقف أحد المفاعلين في نهاية يوليو الماضي بسبب ارتفاع حرارة مياه الدانوب، مما يعني أن المحطة ستتوقف بالكامل لأول مرة منذ عام 2003.

تداعيات إقليمية

تواجه هنغاريا المجاورة تحديات مماثلة في محطة باكس النووية، التي توفر نحو ثلث احتياجات البلاد من الكهرباء، حيث أعلن رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار عن توجيهه بإجراء أعمال كبيرة في المحطة للحفاظ على تشغيلها في ظل توقعات بانخفاض منسوب الدانوب بشكل أكبر في الأيام المقبلة.

موجات حر غير مسبوقة في أوروبا

يأتي هذا التطور في أعقاب موجات حر غير مسبوقة في أوروبا، حيث أدت قلة الأمطار إلى انخفاض مناسيب الأنهار الرئيسية، بما فيها نهر الدانوب الذي يعبر عشر دول، مما يهدد أمن الطاقة في المنطقة ويجبر الحكومات على البحث عن حلول عاجلة لتجنب انقطاع التيار الكهربائي في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التبريد.