تواجه المملكة المتحدة موجة حر شديدة، حيث حذر خبراء بريطانيون من أن هذه الظاهرة يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار للاستعداد لمناخ البحر الأبيض المتوسط، مع توقع تكرار درجات الحرارة المرتفعة بشكل متزايد.

إغلاق المدارس فى بريطانيا بسبب الحر

أُجبرت مئات المدارس في المملكة المتحدة على الإغلاق، كما أعلنت ثلاث مؤسسات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية حالة طوارئ، بعد تسجيل درجات حرارة قياسية لثلاثة أيام متتالية، حيث بلغت الحرارة 37.3 درجة مئوية في سانتون داونهام، سوفولك، يوم الجمعة. استمر التحذير من الحرارة الشديدة حتى يوم الأحد في معظم أنحاء البلاد، مما أدى إلى تأخير أكثر من 800 رحلة جوية في مطاري جاتويك وهيثرو بلندن، مع تحول موجة الحر إلى عواصف رعدية.

تتجه الموجة القاتلة الآن شرقًا نحو قلب أوروبا، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، مع تسجيل أرقام قياسية جديدة في الدنمارك وسلوفاكيا، بينما تعاني الطرق في ألمانيا من ضغط هائل بعد تسجيل درجة حرارة قياسية مؤقتة قدرها 41.5 درجة مئوية. تشير التقديرات إلى أن مئات الأشخاص لقوا حتفهم، بما في ذلك 327 حالة وفاة في إسبانيا و55 في فرنسا.

قالت إيما هوارد بويد، رئيسة اللجنة الوطنية البريطانية المستقلة لمخاطر الحرارة، إن درجات الحرارة الخانقة ليست حدثًا عابرًا، محذرةً من أن هذا الأمر سيتكرر مرارًا وتكرارًا.

ضرورة تحديث البنية التحتية لتحمل الحرارة

شددت هوارد بويد على أن موجة الحر يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار لبريطانيا لتحديث بنيتها التحتية لتكون قادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، بالإضافة إلى ضرورة معالجة انبعاثات الكربون. وأكدت على أهمية التكيف مع تغير المناخ بجانب العمل على تخفيف آثاره، مشيرةً إلى أن التكيف دون تخفيف هو كمن يحاول إفراغ قارب من الماء مع إحداث المزيد من الثقوب في هيكله، مما يستدعي ضرورة القيام بالأمرين معًا.