أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا يبرز الفرص المتاحة لمصر لتعزيز التعاون مع دول البريكس، مما يسهم في تسريع النمو الأخضر والتنمية المستدامة. يشير التقرير إلى أهمية هذه الشراكات في توسيع مبادرات التنمية الخضراء، بما يعزز الاستثمار المشترك ويحقق الاستدامة.

يؤكد التقرير أن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس في 2024 يمثل فرصة لتسريع طموحاتها في التنمية الخضراء، حيث تمتلك قدرات استثنائية في مجال الطاقة المتجددة والاقتصاد الأزرق. كما تلتزم مصر بتحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية 2030، التي تركز على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مما يعكس سعيها نحو تنمية خضراء تدعم الازدهار.

استعرض التقرير الشراكات والبرامج الثنائية مع دول البريكس، حيث نفذت مصر مشروعات تنمية خضراء تعكس الالتزام بتعزيز الاستدامة. من أبرز هذه المشروعات منصة “نُوَفِّي” التي أُطلقت خلال مؤتمر COP27، والتي تهدف إلى تقديم حلول شاملة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة، مما يسهم في تحقيق اقتصاد منخفض الكربون.

تتضمن الشراكات أيضًا تعاونًا مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لتطوير مشروعات النقل المستدام، مما يعزز رؤية مصر 2030 في مجالات النقل والطاقة. كما تسهم الشراكات مع مؤسسة التمويل الدولية في إنشاء مجمع بنيان للطاقة الشمسية وتطوير محطة الضبعة النووية، مما يدعم توفير طاقة نظيفة وموثوقة.

علاوة على ذلك، تسهم المشروعات الكبرى في دعم التنمية الخضراء من خلال البنية التحتية المستدامة والابتكار التكنولوجي، مثل إنشاء الحي المالي بالعاصمة الإدارية الجديدة. كما تفتح “سندات الباندا” آفاقًا جديدة للاستثمار المستدام، مما يعزز جهود مصر في تعزيز الصناعات الصديقة للبيئة.

حقق التعاون مع شركاء البريكس نتائج ملموسة، حيث تم توقيع اتفاقية لإنشاء مختبر مشترك للزراعة الذكية، مما يسهم في تعزيز الابتكار في مجالات الزراعة والتكيف مع تغير المناخ. كما تم الاتفاق على خطة تعاون زراعي شاملة لدعم مصر في مجالات متعددة، مما يعكس التزام الجانبين بتعزيز التعاون الزراعي.

تناول التقرير أيضًا فرص التعاون والاستثمار بين مصر ودول البريكس في مجالات اللوجستيات والتبادل التجاري. حيث تعتبر مصر نقطة انطلاق استراتيجية لدول البريكس، مما يعزز سلاسل القيمة ويعزز التنمية الخضراء في المنطقة. كما تسهم جهود تخضير المنطقة الاقتصادية بقناة السويس في تعزيز الاستثمارات المشتركة في الطاقة المتجددة.

تتيح عضوية مصر في بنك التنمية الجديد فرصًا جديدة للتمويل، مما يسهم في دعم مشروعات التنمية المستدامة. كما تسهم الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل في تعزيز آليات التمويل المستدام، مما يعكس التزام مصر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تتيح الفرص المتاحة في الاقتصاد الأزرق تعزيز الشراكات لتطوير مبادرات مشتركة تسهم في إدارة الموارد البحرية المستدامة. كما يعد التعليم وبناء القدرات ركيزة أساسية لضمان التنمية الخضراء، مما يسهم في تعزيز قوة العمل القادرة على تطبيق التقنيات المستدامة.

أكد المركز في ختام التقرير أن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس يمثل لحظة محورية في تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب، مما يفتح مسارات جديدة للنمو المستدام. تسهم هذه الشراكات في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، مما يعزز تدفقات الاستثمار في القطاعات الحيوية.