ألقى مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، محاضرة بعنوان “منهج الإسلام في حماية البيئة” خلال مشاركته في مناقشة رسالة دكتوراه بمعهد الدراسات البيئية بجامعة العريش، حيث تناول الأسس الشرعية التي أرستها الشريعة الإسلامية في التعامل مع البيئة وأهمية تحويل هذه المبادئ إلى سلوك عملي لحماية الموارد.
أكد مفتي الجمهورية أن منهج الإسلام في التعامل مع البيئة يقوم على مبدأ الاستخلاف والعمارة، فالإنسان مستخلف في الأرض ومطالب بإصلاحها، وليس بإفسادها أو استنزاف مواردها، مما يتوافق مع قوله تعالى “هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها”، كما نهى القرآن الكريم عن الإفساد في الأرض بعد إصلاحها.
أوضح المفتي أن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد تحقق التوازن بين الانتفاع بالموارد والمحافظة عليها، من خلال النهي عن الإسراف والتبذير، والتحذير من الإضرار بالإنسان والمخلوقات، وترسيخ قيم النظافة والإحسان، مشيرًا إلى أن هذه الأصول تؤسس لمنهج متكامل في حماية البيئة، يجعل ترشيد استهلاك الموارد مسؤولية دينية وأخلاقية.
اختتم مفتي الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن الوعي البيئي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقيم الإسلامية، مشيرًا إلى أن المحافظة على البيئة ليست مجرد سلوك حضاري، بل هي مسؤولية دينية وأخلاقية، داعيًا الباحثين والدعاة إلى تحويل القيم الإسلامية المتعلقة بحفظ البيئة إلى وعي عملي وسلوك يومي.
حضر اللقاء عدد من الشخصيات البارزة، منهم الأستاذ الدكتور شوقي إبراهيم علام، رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والأستاذ الدكتور محمد محمود هاشم، عضو مجمع البحوث الإسلامية، بالإضافة إلى عدد من طلاب العلم والباحثين بالجامعة.

