اختتمت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى الصين والهند، حيث أكدت خلالها أهمية تفاعل المملكة المتحدة مع القوى الدولية لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

تأتي هذه الزيارة في إطار جهود لندن لتعزيز دورها في القضايا الدولية وبناء شراكات استراتيجية تدعم مصالحها.

لندن: الحوار أفضل من العزلة

شددت كوبر على أن المملكة المتحدة لا يمكنها معالجة القضايا العالمية من خلال العزلة أو ما وصفته بـ”ثقافة الإلغاء” في السياسة الخارجية، وأوضحت أن النهج البريطاني يعتمد على الحوار والتعاون مع الشركاء الدوليين لمناقشة القضايا الخلافية بما يحقق الأمن والنمو الاقتصادي.

مباحثات في الصين حول الأمن والاستقرار

شملت الزيارة العاصمة الصينية بكين، حيث التقت كوبر نائب الرئيس الصيني هان تشنج ووزير الخارجية وانج يي، ثم توجهت إلى مدينة شنتشن للقاء عدد من شركات التكنولوجيا، وركزت المباحثات على قضايا الأمن العالمي والاستقرار الاقتصادي، بالإضافة إلى التطورات في منطقة الشرق الأوسط والأزمة الأوكرانية.

تأكيد على أمن الملاحة ومنع الانتشار النووي

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية خلال مباحثاتها على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم على حركة الملاحة، كما دعت إلى منع انتشار الأسلحة النووية في إيران والحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، مع ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا.

تعاون استراتيجي مع الهند

في نيودلهي، أجرت كوبر مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ووزير الخارجية إس جايشانكار، حيث تناولت قضايا الأمن البحري والنمو الاقتصادي وحماية سلاسل الإمداد، وأكدت دعمها للرؤية الاستراتيجية المشتركة بين البلدين في إطار “رؤية 2035” مع التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني.

تنسيق لمواجهة التحديات العالمية

سلطت الزيارة الضوء على أهمية التعاون بين المملكة المتحدة وشركائها الدوليين لمواجهة التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والملاحة الدولية وسلاسل التوريد، وأكدت لندن أن تعزيز التعاون مع الصين والهند يعد جزءًا من استراتيجيتها لدعم الاستقرار الدولي وحماية مصالحها الوطنية.