أفادت مصادر أمريكية أن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أبلغ مستشاري الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تحتاج إلى “مخرج” من الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن الخيارات العسكرية المتاحة قد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة.

أكد كين أن الاعتماد على القوة الجوية وحده لن يحقق الأهداف المعلنة، وأعرب عن مخاوفه بشأن حدود العمليات العسكرية خلال مناقشاته مع مسؤولين بارزين في الحكومة، بما في ذلك مدير وكالة المخابرات المركزية ووزير الخارجية ونائب الرئيس.

تسعى هذه التحركات السرية لتنسيق المواقف وتوضيح المخاطر المحيطة بأي تصعيد محتمل، حتى لو لم تتطلب إرسال قوات برية أمريكية، وذلك لحماية المؤسسة العسكرية.

في المقابل، يظهر الرئيس ترامب مقاومة لفكرة نشر قوات برية، مؤمنًا بأن الغارات الجوية المكثفة يمكن أن تضغط على طهران لإبرام اتفاق بشروطه، وهو ما يعتبره كين وقادة عسكريون آخرون غير واقعي.

مع دخول النزاع شهره السادس، يمثل تراجع الجنرال كين عن جدوى الحل العسكري تحولًا بارزًا، خاصة بعد تصريحه الأخير بأن “القوة الجوية لها حدود”.

كشفت التقارير أن كين ومسؤولين آخرين أبدوا حذرًا تجاه خطة لشن ضربات عسكرية واسعة، نظرًا للمخاوف من تداعيات التصعيد.

رغم حماس بعض الأطراف مثل القيادة المركزية الأمريكية وإسرائيل للعملية، إلا أن ترامب تراجع بعد مشاورات مع حلفاء في الشرق الأوسط أعربوا عن قلقهم من ردود الفعل الإيرانية الانتقامية، بالإضافة إلى أزمة نقص الذخيرة والأنظمة الدفاعية.

على الرغم من تحذيرات كين، فإنه يحرص على الحفاظ على قنوات اتصال وثيقة مع ترامب، حيث أكد له أن القوات الأمريكية “قادرة تمامًا على تدميرهم” إذا قرر المضي قدمًا في الهجوم، لكنه واصل التأكيد على أن القصف وحده لن ينهي الأزمة بنجاح.