حقق نشاط التأجير التمويلي في مصر نمواً ملحوظاً خلال عام 2026، حيث ارتفعت قيمة العقود المبرمة رغم تراجع عددها، مما يعكس زيادة متوسط أحجام التمويلات واهتمام الشركات بالاعتماد على حلول التمويل غير المصرفي لتمويل مشروعاتها.

أظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية ارتفاع إجمالي قيمة عقود التأجير التمويلي في فبراير 2026 إلى 11.274 مليار جنيه، مقارنة بـ 11.064 مليار جنيه في الشهر نفسه من عام 2025، محققة معدل نمو بلغ 1.9%، بينما تراجع إجمالي عدد العقود المبرمة إلى 179 عقداً، مقابل 197 عقداً في نفس الفترة من العام الماضي، بانخفاض نسبته 9.1%.

على المستوى التراكمي، سجل نشاط التأجير التمويلي أداءً قوياً خلال أول شهرين من العام، حيث ارتفعت قيمة العقود إلى 26.237 مليار جنيه، مقارنة بـ 21.409 مليار جنيه في الفترة المقابلة من عام 2025، بمعدل نمو بلغ 22.6%.

في الوقت نفسه، انخفض عدد العقود المبرمة خلال أول شهرين من العام إلى 363 عقداً، مقابل 388 عقداً في نفس الفترة من العام الماضي، بتراجع نسبته 6.4%.

تعكس هذه المؤشرات استمرار الطلب على خدمات التأجير التمويلي كأداة رئيسية للتمويل غير المصرفي، حيث تلجأ الشركات إلى هذا النشاط لتمويل شراء الأصول الإنتاجية والمعدات ووسائل النقل والعقارات التشغيلية دون الحاجة إلى ضخ استثمارات رأسمالية كبيرة دفعة واحدة.

يعتبر التأجير التمويلي من الأنشطة المالية غير المصرفية المهمة في مصر، حيث يساهم في توفير التمويل اللازم للشركات بمختلف أحجامها، ويدعم خطط التوسع والاستثمار والإحلال والتجديد، مما يعزز النشاط الاقتصادي ويدعم معدلات النمو.